الألمنيوم يقفز 10% في مارس.. والنحاس يسجل خسائر حادة
شهدت أسواق المعادن العالمية تباينًا ملحوظًا خلال شهر مارس، حيث قفزت أسعار الألمنيوم بشكل قوي، في حين تكبد النحاس خسائر حادة، وسط تأثيرات مباشرة للتوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات العالمية.
وسجل الألمنيوم ارتفاعًا بنسبة 3.2% ليصل إلى نحو 3510 دولارات للطن، ليضع نفسه على مسار تحقيق مكاسب شهرية تُقدر بنحو 10%، وهي الأعلى منذ أبريل 2024، مدفوعًا بتعطل الإمدادات وتضرر بعض مرافق الإنتاج في المنطقة نتيجة تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.
ويعكس هذا الأداء القوي حالة من نقص المعروض في الأسواق العالمية، ما أدى إلى دعم الأسعار بشكل ملحوظ، خاصة في ظل الطلب المستقر من قطاعات الصناعة والبنية التحتية.
في المقابل، يتجه النحاس لتسجيل أعمق خسارة شهرية له منذ يونيو 2022، رغم ارتفاع طفيف في تداولات اليوم بنسبة 0.15% ليصل إلى 12243 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن.
وتراجع النحاس بأكثر من 8% خلال مارس، متأثرًا بمخاوف تباطؤ الطلب العالمي، إلى جانب الضغوط الناتجة عن التوترات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين في سوق المعادن الأساسية.
ويأتي هذا التباين في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين، نتيجة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة، ما ينعكس بدوره على حركة أسعار السلع الأولية.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يدعم أسعار المعادن المرتبطة بالإمدادات المحدودة مثل الألمنيوم، بينما قد يظل النحاس تحت ضغط إذا استمرت المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
