الفاو تحذر من تقييد إمدادات الطاقة والأسمدة وتدعو لتأمين الملاحة في هرمز
في ظل غلق مضيق هرمز، طالبت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" جميع الدول بضرورة عدم تقييد شحنات الطاقة والأسمدة تزامناً مع تصاعد حدة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وحذرت المنظمة الدولية من أن مثل هذه القيود قد ساهمت بشكل مباشر في تفاقم ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في أزمات سابقة.
وأكدت "الفاو" في بيانها الرسمي على ضرورة استئناف تدفق كافة مستلزمات الإنتاج الزراعي والمدخلات الحيوية عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، وأوضحت أن تأمين الممرات الملاحية يمثل ضرورة قصوى لتجنب تفاقم الوضع الاقتصادي الراهن الذي يهدد الأمن الغذائي لملايين البشر حول العالم.
مخاطر انهيار سلاسل إمداد المدخلات الزراعية
ودعت المنظمة الأممية كافة القوى الفاعلة إلى تجنب فرض أي قيود على صادرات الطاقة والأسمدة لضمان استقرار الإنتاج الزراعي العالمي، واعتبرت أن أي تعطل إضافي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز سيؤدي بالضرورة إلى نقص حاد في الأسمدة الكيماوية التي تعتمد عليها كبرى الدول الزراعية في العالم.
وذكر ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصاديات الأغذية الزراعية بالمنظمة، أن العالم يواجه حالياً أزمة حقيقية في المدخلات الزراعية والإنتاجية، وأوضح أن المجتمع الدولي لا يريد أن تتحول هذه الأزمة إلى كارثة إنسانية شاملة، مشيراً إلى أن الحل يكمن في الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدول لحماية الممرات المائية.
تداعيات اضطراب حركة التجارة الدولية في الخليج
وجاء هذا التحذير الدولي الصارم مع استمرار اضطراب حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، حيث يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي نحو ثلث إمدادات الأسمدة العالمية، وأدى هذا الاضطراب الذي بدأ منذ أواخر فبراير الماضي إلى ارتباك شديد في عقود التوريد والأسعار العالمية الآجلة.
وسجلت أسواق السلع الأساسية مخاوف متزايدة من إمكانية توقف حركة الشحن تماماً عبر مضيق هرمز، خاصة مع بدء الحصار البحري الأمريكي الشامل الذي ألقى بظلاله على استقرار الأسواق، وأسفرت هذه التوترات عن زيادة كبيرة في تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن التي يتحملها المستهلك النهائي في كافة القارات.
أهمية الممر الملاحي للأمن الغذائي العالمي
ارتبط استقرار أسعار الغذاء عالمياً بشكل وثيق بمدى سلاسة الحركة في مضيق هرمز، حيث اعتبر الخبراء أن تعطيل هذا الشريان يمثل تهديداً مباشراً لقدرة الدول على توفير الغذاء بأسعار معقولة، وبحثت "الفاو" مع القادة الدوليين سبل إيجاد ممرات آمنة لضمان عدم تأثر القطاع الزراعي بالصراعات العسكرية والسياسية.
وشددت المنظمة على أن التجربة التاريخية أثبتت أن تقييد الصادرات الزراعية والمدخلات الكيماوية عبر مضيق هرمز يؤدي إلى موجات تضخمية عاتية، وحرصت على تذكير الدول الأعضاء بأن التعاون الدولي في تأمين الممرات البحرية هو السبيل الوحيد لمنع وقوع مجاعات أو أزمات نقص غذاء في الدول النامية والمستوردة للحبوب.
استراتيجيات المنظمة لمواجهة نقص الأسمدة
وتابعت "الفاو" عن كثب التقارير الواردة من شركات الشحن الكبرى حول الوضع الميداني في مضيق هرمز، وحثت على ضرورة تحييد قطاع الغذاء والطاقة عن الصراعات المسلحة الجارية، واعتبرت أن الوصول الحر إلى موارد الطاقة والأسمدة هو حق أصيل يضمن استدامة الحياة والنشاط الاقتصادي لكافة الشعوب دون تمييز.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن الإجراءات الجماعية التي تتخذها الدول اليوم ستحدد حجم الكارثة غداً، وأشارت إلى أن مضيق هرمز يظل نقطة الارتكاز في ميزان الغذاء العالمي، وأي تهاون في تأمينه يعني الدخول في مرحلة من عدم اليقين السعري والإنتاجي التي قد تستمر آثارها لسنوات طويلة في المستقبل.
- هرمز
- الشرق الأوسط
- حركة التجارة العالمية
- الفاو
- حركة الملاحة
- مستلزمات الإنتاج الزراعي
- منطقة الشرق الأوسط
- الأمن الغذائي
- الإنتاج الزراعي
- التجارة العالمية
- حركة التجارة
- الزراعة
- أسعار الغذاء العالمية
- تجارة العالم
- أمن الغذاء
- الممرات المائية
- الممرات الملاحية
- حركة التجارة الدولية
- الغذاء العالمي
- صادرات الطاقة
- إمدادات الطاقة
- الدول الزراعية
- غذاء
