الإثنين 13 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تداعيات أثّرت في الطاقة العالمية

النفط يقترب من 150 دولاراً.. ماذا فعلت أزمة هرمز في الأسواق العالمية؟

الإثنين 13/أبريل/2026 - 06:32 م
أزمة هرمز تشعل الأسواق
أزمة هرمز تشعل الأسواق العالمية

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التوتر غير المسبوق، مع اقتراب الأسعار الفورية من مستوى 150 دولاراً للبرميل، في ظل تصاعد أزمة مضيق هرمز ومخاوف متزايدة من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات. ويعكس هذا الارتفاع الحاد حالة القلق التي تسيطر على الأسواق، خاصة مع تسابق الدول المستوردة لتأمين احتياجاتها بعيداً عن مناطق التوتر.

وقد قفزت أسعار شحنات النفط الخام الفعلية الموجهة إلى أوروبا إلى مستويات قياسية، حيث سجل خام “فورتيس” في بحر الشمال نحو 148.87 دولاراً للبرميل، متجاوزاً أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في عام 2008. ويأتي ذلك نتيجة زيادة الطلب الفوري من قبل أوروبا وآسيا، اللتين تسعيان لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

فجوة متسعة بين السوق الفورية والعقود الآجلة

رغم هذا الارتفاع الكبير في الأسعار الفورية، لا تزال العقود الآجلة تسجل مستويات أقل بكثير، حيث ارتفع خام “برنت” بنسبة 6.83% ليصل إلى 101.7 دولار للبرميل. ويبرز هذا التباين فجوة متزايدة بين السوق الفعلية والأسواق المالية، مدفوعة بارتفاع الطلب على الشحنات الفورية القابلة للتسليم السريع.

وبحسب ما نشرت وكالة رويترز، تعكس هذه الفجوة حالة من عدم اليقين في الأسواق، حيث يفضل المشترون تأمين الإمدادات الفعلية بدلاً من الاعتماد على العقود المستقبلية، في ظل مخاطر تعطل سلاسل التوريد. كما سجلت شحنات النفط المتجهة إلى إفريقيا مستويات قياسية، ما يدل على اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على مختلف الأسواق العالمية.

تداعيات أزمة هرمز على الطاقة العالمية

  • تفاقمت الأزمة بعد تحركات أميركية لفرض حصار بحري على مضيق هرمز، عقب تعثر المحادثات مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استمرار تعطل الإمدادات منذ اندلاع التوترات. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار المنتجات المكررة، حيث اقتربت أسعار وقود الطائرات في أوروبا من 200 دولار للبرميل، فيما صعدت أسعار الديزل إلى نحو 170 دولاراً.
  • تواجه أوروبا تحديات كبيرة نتيجة اعتمادها على واردات الطاقة، إذ تشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من واردات وقود الطائرات والديزل تأتي من الشرق الأوسط. ومع استمرار الأزمة، حذرت جهات أوروبية من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع قليلة، ما قد يؤثر بشكل مباشر على قطاع الطيران.
  • ارتفاع العلاوات السعرية للنفوط البديلة، مثل الخام الأميركي “دبليو تي آي ميدلاند” وأنواع النفط في غرب إفريقيا، في ظل سباق عالمي محموم لتأمين الإمدادات. ويؤكد ذلك أن الأزمة لم تعد إقليمية، بل تحولت إلى تحدٍ عالمي يعيد رسم خريطة الطاقة ويضغط على الاقتصاد الدولي.