هل يواجه العالم “عقابا جماعيا” في سوق الطاقة؟
في مشهد يزداد توترًا يومًا بعد يوم، يقف مضيق هرمز على حافة أزمة قد تتجاوز حدود المنطقة لتضرب قلب الاقتصاد العالمي، وسط تحذيرات من تداعيات قد تكون “أخطر مما يتخيله البعض”.
المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، رسم صورة قاتمة لما قد يحدث، واصفًا الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران بأنه “عقاب جماعي” لا يستهدف طرفًا بعينه، بل يمتد أثره ليصيب العالم بأكمله.
في حديثه، أشار إلى أن فشل الجولة الأولى من المفاوضات لم يكن مفاجئًا، بل هو سيناريو متكرر في مثل هذه الأزمات، مستحضرًا ما جرى في مباحثات الكيلو 101، حيث تبدأ المواجهات دائمًا بتصلب المواقف قبل أن تفسح المجال لاحقًا لحلول تدريجية عبر قنوات فنية.
لكن ما يزيد المشهد تعقيدًا، بحسب كمال، هو تضارب حسابات الأطراف؛ فبينما يسعى فريق لإنهاء الأزمة سريعًا بعد أن وجد نفسه في قلبها، يفضل الطرف الآخر إطالة أمد التفاوض لإثبات الصمود وعدم الخضوع للضغوط.
ولم يتردد في توجيه انتقاد حاد للسياسة الأمريكية، معتبرًا أنها تتصرف بعقلية “القوة العظمى” التي تنتظر الانصياع الفوري، محذرًا من أن تجاهل هذا الواقع تاريخيًا كان شرارة لصراعات كبرى، كما حدث في هجوم بيرل هاربر والعدوان الثلاثي على مصر.
ورغم استبعاده توقف الملاحة بشكل كامل في المضيق، أشار إلى أن تداعيات الأزمة ستكون عميقة، خاصة على الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية، ما قد يؤدي إلى اختناقات حادة في الإمدادات.
ووصف كمال المشهد بأنه “عقاب جماعي” يطال المنتجين والمستهلكين معًا، محذرًا من سيناريوهات أكثر قتامة قد تصل إلى شلل في قطاعات حيوية مثل الطيران بسبب نقص الوقود.




