السبت 11 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

رئيس البنك الدولي يحذر: صدمة اقتصادية عالمية مرتقبة وتوقعات بانخفاض النمو بنسبة 1%

السبت 11/أبريل/2026 - 02:30 م
البنك الدولي
البنك الدولي

حذر "أجاي بانجا"، رئيس البنك الدولي، في مقابلة حصرية مع وكالة "رويترز" اليوم الجمعة، من أن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط ستترك خلفها تداعيات متسلسلة وعميقة على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن هذه الآثار ستظل قائمة حتى في حال الالتزام بوقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشدد بانجا على أن الضرر الاقتصادي سيكون "أكبر بكثير" في حال انهيار الهدنة الحالية وتصاعد وتيرة الصراع مرة أخرى، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين تسيطر على المشهد المالي الدولي.

توقعات قاتمة لمؤشرات النمو والتضخم
وكشف رئيس البنك الدولي عن تقديرات رقمية صادمة حول تأثير الحرب على المؤشرات الاقتصادية الكلية:
تراجع النمو العالمي: توقع انخفاضاً يتراوح بين 0.3 و0.4 نقطة مئوية في حال انتهاء الحرب مبكراً (السيناريو الأساسي)، بينما قد يصل الانخفاض إلى نقطة مئوية كاملة إذا طال أمد الصراع.
انفجار التضخم: أشار بانجا إلى احتمالية ارتفاع معدلات التضخم العالمي بمقدار 200 إلى 300 نقطة أساس، مع تأثر أكبر قد يصل إلى 0.9 نقطة مئوية إضافية في سيناريو الحرب المستمرة.


شلل في قطاعات الطاقة والإمداد
أدت المواجهات العسكرية، التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، إلى قفزة هائلة في أسعار النفط بنسبة بلغت 50%. 

كما تسببت الحرب في تعطل حاد لإمدادات حيوية شملت النفط، والغاز، والأسمدة، ومادة الهيليوم، بالإضافة إلى شلل ملحوظ في قطاعات السياحة وحركة السفر الجوي العالمي.

وقف إطلاق نار هش وترقب لمفاوضات باكستان
وصف رئيس البنك الدولي وقف إطلاق النار الحالي، ومدته أسبوعان، بأنه "هش للغاية" في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران. 

وفي سياق متصل، وضعت طهران شروطاً مسبقة للمضي قدماً في محادثات السبت المقرر عقدها في باكستان مع الجانب الأمريكي، تمثلت في ضرورة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
ومن جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحركات عسكرية استباقية، مؤكداً أن السفن الحربية الأمريكية بدأت بالفعل في إعادة التزود بالذخيرة، تحسباً لفشل العملية الدبلوماسية مطلع الأسبوع.

مصير مضيق هرمز ومستقبل الطاقة
طرح "أجاي بانجا" تساؤلات جوهرية حول قدرة المفاوضات القادمة على تحقيق سلام دائم يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من أن اندلاع الصراع مجدداً قد يستهدف البنية التحتية للطاقة بشكل مباشر وطويل الأمد.
وفي ختام تصريحاته، أعلن بانجا أن البنك الدولي بدأ بالفعل مشاورات مع الدول النامية، لا سيما الدول الجزرية الصغيرة التي تفتقر لموارد الطاقة الطبيعية، لبحث كيفية دعمها عبر "نوافذ الاستجابة للأزمات" لمواجهة الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة والطاقة الناتج عن هذه الحرب.