أسواق آسيا والمحيط الهادئ ترتفع رغم مخاوف إغلاق مضيق هرمز
سجلت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعًا جماعيًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، رغم استمرار حالة القلق في أوساط المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة الخليج، واحتمالات استمرار القيود أو الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
وجاء هذا الصعود في الأسواق مدفوعًا بعمليات شراء انتقائية من المستثمرين، الذين سعوا إلى استغلال مستويات الأسعار الحالية بعد موجة من التذبذب خلال الجلسات السابقة، في ظل تقييم مستمر لتداعيات الأوضاع الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
ورغم المكاسب المسجلة، فإن حالة الحذر لا تزال تسيطر على قرارات المستثمرين، خاصة مع استمرار المخاوف من أي تصعيد قد يؤثر على تدفق إمدادات النفط والغاز، حيث يُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعله عنصرًا حساسًا في معادلات الأسواق الدولية.
وشهدت البورصات الرئيسية في المنطقة أداءً متباينًا، حيث دعمت أسهم قطاعات التكنولوجيا والطاقة والسلع الأساسية المكاسب في عدد من الأسواق، بينما حدّت الضغوط المرتبطة بأسعار النفط وتقلبات أسواق السلع من وتيرة الصعود في أسواق أخرى.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن الأسواق الآسيوية تعيش حالة من التوازن بين التفاؤل النسبي بشأن استقرار الأوضاع السياسية، وبين المخاوف من سيناريوهات تصعيد محتملة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية والنمو الاقتصادي في المنطقة.
كما أشار خبراء إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية، مع زيادة التركيز على القطاعات الدفاعية والأصول الآمنة نسبيًا، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي مستجدات تتعلق بالممرات البحرية الاستراتيجية، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، والتي تمثل عاملًا إضافيًا في تحديد اتجاهات الأسواق المالية عالميًا.
ويُتوقع أن تظل أسواق آسيا والمحيط الهادئ عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتباطها الوثيق بتطورات أسواق الطاقة والمخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
