الأربعاء 08 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

محضر الفيدرالي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط قد تفرض رفع الفائدة

الأربعاء 08/أبريل/2026 - 08:36 م
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الخاص باجتماع 17 و18 مارس 2026 أن غالبية المشاركين أيدوا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع، في وقت أظهرت فيه المناقشات تزايد القلق بشأن التضخم وتداعيات تطورات الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي.

وبحسب المحضر، رأى المشاركون عموما أن مستوى الفائدة الحالي يقع ضمن النطاق المحتمل للمعدل المحايد، ما يعكس قناعة داخل البنك المركزي بأن السياسة النقدية الحالية تقترب من مستوى لا يقيّد الاقتصاد ولا يحفزه بشكل مفرط.

وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أشار معظم المشاركين إلى أنه من المبكر للغاية تحديد الأثر الكامل لتطورات الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي، إلا أن غالبية الأعضاء رأت في الوقت ذاته أن مستوى المخاطر قد ارتفع نتيجة هذه التطورات.


التضخم مصدر القلق الأكبر

وأظهر المحضر أن الغالبية الساحقة من المشاركين اعتبرت أن التقدم نحو إعادة التضخم إلى هدف 2% قد يكون أبطأ من المتوقع، مع تصاعد احتمالات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول.

كما أشار العديد من المشاركين إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة، وهو ما قد يفتح الباب أمام الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استدعت الظروف ذلك.

وفي المقابل، رأى عدد من الأعضاء أن خفض الفائدة قد يصبح مناسبًا على الأرجح إذا واصل التضخم التراجع بما يتماشى مع التوقعات، بينما قام مشاركان بتأجيل تقديراتهما بشأن موعد بدء خفض الفائدة إلى فترة أبعد.

الاقتصاد الأمريكي أضعف  من تقديرات يناير

ومن ناحية النشاط الاقتصادي، أظهر المحضر أن فريق العمل الاقتصادي لدى الاحتياطي الفيدرالي بات يتوقع أن يكون الأداء الاقتصادي أقل قوة مقارنة بما كان متوقعًا خلال اجتماع يناير.

ورغم ذلك، أشار فريق العمل إلى أنه أخذ في الحسبان أن تراجع أسعار الأسهم وارتفاع أسعار النفط الخام المرتبطين بالصراع سيكون لهما "تأثير محدود فقط" على النشاط الاقتصادي.

سوق العمل بين مخاطر التضخم ومخاطر التباطؤ

كما بيّن المحضر أن الغالبية الساحقة من المشاركين ترى أن المخاطر الصعودية للتضخم إلى جانب المخاطر الهبوطية للتوظيف لا تزال مرتفعة، ما يعكس حالة عدم اليقين المزدوج التي تواجه صناع السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، أعرب معظم المشاركين عن قلقهم من أن استمرار الصراع لفترة مطولة قد يؤدي إلى مزيد من الضعف في سوق العمل، وهو ما قد يبرر لاحقًا إجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد.

توجه جديد في لغة السياسة النقدية

ومن أبرز ما كشفه المحضر أيضًا، أن عددًا متزايدًا من صناع القرار بات يرى وجود مبرر "قوي" لاعتماد وصف ثنائي الاتجاه لقرارات الفائدة المقبلة، في إشارة إلى أن الخيارات المستقبلية لم تعد منحازة فقط نحو الخفض، بل أصبحت تشمل أيضًا إمكانية الرفع أو الإبقاء بحسب مسار البيانات الاقتصادية.