هل المواطن سبب ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية؟ خبراء يكذبون: تكاليف الإنتاج والحرب وراء الزيادات
رداً على تصريحات جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، التي حمّل فيها المواطن المسؤولية عن ارتفاع الأسعار بسبب سلوكه الشرائي، تؤكد مصادر بالقطاع الصناعي الصناعة أن الزيادات الحالية تتجاوز أي تأثير للسلوك الشرائي الفردي، وتعود أساساً إلى عوامل خارجية وداخلية تتعلق بتكاليف الإنتاج.
وقالت مصادر مطلعة في القطاع، مثل حسن مبروك، عضو شعبة الأجهزة الكهربائية، إن أسعار الأجهزة المنزلية ارتفعت منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي بنسبة تتراوح بين 15 و20%، بسبب زيادة أسعار الدولار، وارتفاع أسعار الصاج والألمنيوم والنحاس، إضافة إلى مصاريف الشحن والتأمين.
وأوضح مبروك أن هذه الزيادات جاءت على عكس رغبات الشركات والتجار الذين كانوا يأملون أن يستمر عام 2026 بلا زيادات سعرية لتنشيط حركة المبيعات، التي شهدت ركوداً طويلاً منذ أشهر.
من جانبه، أشار أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات له إلى أن مصر تستورد نحو 3% فقط من الأجهزة الكاملة، بينما تعتمد بنسبة 65% على مستلزمات الإنتاج المحلية، وأن الحرب أثرت بشكل كبير على تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات وسعر الدولار.
وأضاف هلال أن سلوك المستهلكين انقسم بين اتجاه للشراء تحسباً لموجة زيادات جديدة، وآخر يمتنع عن الشراء بسبب ارتفاع الأسعار، مع استمرار حالة الركود في السوق.
وأكد شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة، أن جميع الأجهزة المنزلية تأثرت بالزيادات، مع اختلاف النسب بحسب تكلفة الإنتاج لكل شركة، مشيراً إلى أن السوق شهدت بالفعل تخفيضات خلال يناير وفبراير الماضيين بنسبة تتراوح بين 10 و15%، لكن التطورات الأخيرة أعادت الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية ثم زادت مجدداً.
وأوضح سدرة أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى إمكانية احتواء الزيادة في تكاليف الإنتاج بنسبة 10% فقط، بما يحقق توازناً بين مصلحة المستهلك والتاجر والمصنّع، إلا أن الزيادات الفعلية تجاوزت هذه النسبة لتصل إلى 15-20%، نتيجة ارتفاع رسوم الحماية على واردات الصاج، وأسعار الألمنيوم والنحاس عالمياً، والزيادة المتسارعة في سعر الصرف، الأمر الذي اضطر المصنعين لرفع الأسعار لضمان استمرارية التشغيل.
وتوقع حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، أن ترتفع أسعار الأجهزة المنزلية بنسبة إضافية تصل إلى 15% في حال استمرار ارتفاع أسعار الدولار ومعدلات خامات الإنتاج، مشيراً إلى أن قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بفرض رسوم حماية نهائية على واردات الصاج سيسهم في زيادة تكاليف الإنتاج محلياً، بما ينعكس على الأسعار النهائية للمستهلك.


