اكتشاف بترولي جديد بخليج السويس يرفع إنتاج "جابكو" إلى 67 ألف برميل
نجحت شركة بترول خليج السويس "جابكو" في حفر بئر استكشافية جديدة بمنطقة جنوب الوصل (جنوب الوصل BB)، وذلك بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريك الاستثمار شركة "دراجون أويل" الإماراتية، مما يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز موارد الطاقة الوطنية.
وأسفرت الاختبارات الأولية للبئر الواقعة في خليج السويس عن معدلات إنتاج واعدة تقارب 2500 برميل زيت يوميًا، بالإضافة إلى 3 ملايين قدم مكعب من الغاز، وقد تم ربط البئر فورًا بتسهيلات الإنتاج القائمة لضمان سرعة الاستفادة من الكشف الجديد.
وجاءت مؤشرات الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة في منطقة خليج السويس كالتالي:
معدل إنتاج البئر الجديدة: 2500 برميل زيت يوميًا.
إنتاج الغاز المصاحب: 3 ملايين قدم مكعب يوميًا.
إجمالي إنتاج الشركة الحالي: 67 ألف برميل زيت يوميًا.
تقنية المسح المستخدمة: المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد "OBN".
استعادة معدلات الإنتاج المرتفعة في حقول الخليج
وأوضحت شركة "جابكو" أن هذا الكشف الجديد في منطقة خليج السويس ساهم في رفع إجمالي إنتاج الشركة إلى مستويات غير مسبوقة منذ فترة طويلة، مما يعكس الجدوى الاقتصادية للاستثمارات البترولية الحالية وقدرة الحقول القديمة على العطاء المتجدد.
ويعد هذا النجاح مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية استعادة خليج السويس لمكانته الرائدة في إنتاج الزيت الخام، خاصة مع الاعتماد على أحدث التطبيقات التكنولوجية التي تتيح رصد تراكيب جيولوجية معقدة لم تكن واضحة في الدراسات السابقة.
وتلعب منطقة خليج السويس دورًا محوريًا في تأمين احتياجات السوق المحلي من المواد البترولية، حيث تسعى وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لزيادة الاحتياطيات المؤكدة ودعم الاقتصاد الوطني عبر تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
التكنولوجيا الحديثة وآفاق الاستكشاف المستقبلية
وساهمت تقنية المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد "OBN"، التي تعتمد على بطاريات تسجيل مصطفة على قاع خليج السويس، في فتح آفاق جديدة للاستكشاف البترولي، حيث وفرت رؤية دقيقة للمكامن الجيولوجية التي تحتوي على مخزون بترولي كبير.
وأكد الخبراء أن منطقة جنوب الوصل بخليج السويس لا تزال تمتلك إمكانات هائلة لم يتم استغلالها بالكامل، وأن الشراكة مع الجانب الإماراتي تساهم في نقل الخبرات التقنية اللازمة للتعامل مع التحديات الفنية المرتبطة بعمليات الحفر في أعماق الخليج.
وتستهدف خطة التطوير الحالية لقطاع البترول في خليج السويس تحديث البنية التحتية المتهالكة وتطوير تسهيلات الإنتاج، بما يضمن استدامة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة استخراج الزيت والغاز من الآبار القديمة والجديدة على حد سواء.
الشراكة الاستراتيجية ودعم الاقتصاد الوطني
ختامًا، يبرهن الاكتشاف الأخير في خليج السويس على نجاح استراتيجية جذب الاستثمارات الأجنبية بقطاع الطاقة، حيث توفر شركة "دراجون أويل" التمويل والتقنيات اللازمة التي تتكامل مع الخبرات المصرية في إدارة الحقول البحرية والبرية.
ومع استمرار عمليات التطوير في منطقة خليج السويس، يتوقع أن يشهد الإنتاج الكلي لمصر من الزيت الخام نموًا مطردًا، مما يساهم في تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي ويدعم خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الحكومة المصرية في كافة المجالات.
