المحلة راجعة تاني.. سر التعاون مع تركيا بعد انهيار صناعة الغزل
سنين طويلة واسم "غزل المحلة" كان مرتبط عند ناس كتير بصورة مصنع عريق بدأ يضعف ويتراجع، لكن فجأة الصورة بدأت تتغير.. مشاريع تطوير ضخمة، ماكينات حديثة، وخطط لإعادة إحياء واحد من أهم أعمدة الصناعة في مصر.
السؤال هنا: هل المحلة فعلا راجعة من جديد؟ وإيه حكاية التعاون اللي بيتقال عنه مع الجانب التركي في ملف الغزل والنسيج؟
خلينا نرجع شوية لورا.. صناعة الغزل والنسيج في مصر كانت زمان من أقوى الصناعات في المنطقة، والمحلة الكبرى كانت بتتقال عليها "قلعة الغزل".
لكن مع الوقت، ومع تقادم الماكينات وضعف التطوير، القطاع بدأ يدخل في حالة تراجع كبير، لحد ما الإنتاج قل بشكل واضح ووصل لنسب منخفضة جدًا مقارنة بالماضي.
هنا بدأت الدولة في إطلاق خطة كبيرة لإعادة إحياء الصناعة دي من جديد، بخطة تطوير شاملة بتشمل عشرات المصانع على مستوى الجمهورية، وعلى رأسها مصانع المحلة.
الخطة دي مش مجرد تحديث بسيط، لكن إعادة بناء شبه كاملة: ماكينات جديدة، خطوط إنتاج حديثة، ومصانع بتتجهز بأحدث تكنولوجيا في العالم، بهدف رفع الجودة وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية.
في المحلة تحديدًا، تم الانتهاء من جزء كبير من المرحلة الأولى من التطوير، وبدأ تشغيل مصانع جديدة، مع استمرار استكمال باقي المراحل اللي بتشمل مصانع إضافية ومجمعات نسيج وصباغة، علشان يتم الوصول لشكل صناعي متكامل وحديث.
لكن النقطة اللي أثارت الجدل مؤخرًا هي الحديث عن التعاون مع مستثمرين وشركات أجنبية، ومن بينهم شركات تركية في مجال الملابس الجاهزة والجينز، واللي دخلوا في مباحثات لاستكشاف فرص شراكة أو إدارة أو تشغيل بعض الخطوط الإنتاجية.
التعاون ده بيتشاف من زاويتين:
فيه ناس شايفاه فرصة مهمة للاستفادة من خبرات قوية في التصنيع والتصدير، خاصة إن تركيا من الدول المتقدمة في صناعة الملابس الجاهزة.
وفي نفس الوقت، فيه نقاش حوالين شكل الشراكة وحدودها وتأثيرها على مستقبل الصناعة المحلية.
لكن المؤكد إن الاتجاه العام هو محاولة إعادة تشغيل المصانع بأقصى كفاءة، وفتح أسواق تصدير جديدة، ورفع قيمة المنتج المصري، بدل ما تفضل المصانع متوقفة أو إنتاجها محدود.
يعني اللي بيحصل في المحلة النهارده هو محاولة لإعادة كتابة تاريخ صناعة كانت يوم من الأيام من أقوى الصناعات في الشرق الأوسط، بس بشكل جديد يناسب زمن المنافسة العالمية.


