الأحد 05 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أوبك+ يقر زيادة رمزية في إنتاج النفط لامتصاص صدمة الإمدادات

الأحد 05/أبريل/2026 - 10:14 ص
أوبك
أوبك

كشفت تقارير اقتصادية دولية، نقلتها "بلومبرج نيوز" عن وفود رسمية، عن موافقة مبدئية من قبل المجموعة الأساسية في تحالف "أوبك+" على زيادة مستويات إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يومياً، وهي الخطوة التي وصفها المحللون بأنها "رمزية" في توقيتها ودلالاتها، وتأتي هذه الخطوة في خضم اشتعال التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط واندلاع حرب شاملة أدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، حيث يسعى التحالف عبر هذا القرار إلى الحفاظ على توازن دقيق بين العرض والطلب دون الانزلاق نحو تقلبات سعرية غير محكومة.
وأوضحت المصادر أن هذه الزيادة المخطط لها تهدف بشكل رئيسي إلى تلبية الاحتياجات المحلية والدولية المتزايدة، خاصة بعد أن كان التحالف قد أقر في اجتماعه مطلع مارس الماضي زيادة مماثلة لشهر أبريل الجاري، وذلك عقب فترة من تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من العام تحسباً لفوائض المعروض، إلا أن اندلاع الصراع المسلح في المنطقة وما تبعه من تعطل تدفقات الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، قلب الموازين وأدى إلى أكبر اضطراب في الإمدادات العالمية شهده التاريخ الحديث، لا سيما مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية.


وعلى صعيد الأسعار، دفعت هذه التطورات الميدانية المتلاحقة أسعار النفط إلى تسجيل قفزات تاريخية هي الأعلى منذ نحو أربع سنوات، حيث اقترب سعر البرميل من حاجز 120 دولاراً، مدفوعاً بضغوط شديدة على جانب العرض والمخاوف من استمرار انقطاع الشحنات البحرية، ولم يتوقف الأمر عند حدود الشرق الأوسط، بل ساهمت الهجمات بالطائرات المسيّرة على منشآت نفطية حيوية في روسيا في تعقيد المشهد اللوجستي العالمي، بعد أن تسببت في تعطيل أجزاء مهمة من الإنتاج الروسي، مما فاقم من حدة أزمة الإمدادات ووضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات تضخمية صعبة.

ويرى خبراء الطاقة أن قرار "أوبك+" بالزيادة الرمزية يعكس رغبة الدول الأعضاء في إرسال رسائل طمأنة للأسواق العالمية، رغم إدراكهم أن هذه الكميات قد لا تكون كافية لتعويض الفقد الناتج عن إغلاق الممرات المائية الحيوية، وتظل الأنظار معلقة بمدى قدرة المسارات البديلة والاحتياطيات الاستراتيجية على سد العجز، في ظل حالة من الترقب لما ستسفر عنه العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسعار في المدى المنظور.