الأحد 05 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

من تحويلات الخارج إلى استثمار داخلي.. كيف يقود العقار الاقتصاد؟

السبت 04/أبريل/2026 - 11:00 م
ارشيفية
ارشيفية

في حديثٍ يحمل مزيجًا من الرؤية الاقتصادية والواقع الاجتماعي، أوضح محمد خطاب، استشاري التطوير العقاري، كيف أصبح العقار في مصر وجهةً مفضلة لمدخرات المصريين في الخارج.

 ومع كل تحويل مالي يُرسل إلى الوطن، لا يكون الهدف مجرد الادخار، بل غالبًا ما يتحول إلى استثمار في شقة أو منزل، مدفوعًا برغبة عميقة في الارتباط بالأرض وتأمين المستقبل.

يرى خطاب أن هذا التوجه ليس عابرًا، بل مرشح للتزايد في الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات ارتفاع أسعار العقارات. لكنّه يلفت الانتباه إلى نقطة جوهرية: هذه المشتريات، رغم أهميتها، لا تُعد "تصديرًا للعقار" بالمعنى الاقتصادي الحقيقي، لأنها تلبي احتياجات شخصية في المقام الأول.

 وبشأن التصدير الفعلي، فيكمن في جذب المستثمرين الأجانب لشراء العقارات داخل مصر، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الميزان التجاري ويدعم استقرار العملة.

ومن هنا، تبدأ القصة الأكبر التي يتحدث عنها خطاب: كيف يمكن لمصر أن تتحول إلى لاعب قوي في سوق تصدير العقار؟ يحدد الرجل ثلاثة مفاتيح رئيسية لهذا التحول. أولها، بناء منظومة قانونية وتشريعية واضحة تضمن تسجيل العقارات وسلامة ملكيتها، بما يعزز ثقة المستثمرين.

 وثانيها، تطوير المنتج العقاري نفسه ليكون جاهزًا ومتكامل التشطيب، خاصة في الوجهات السياحية الواعدة، أما المفتاح الثالث، فهو الانفتاح على العالم عبر تسويق احترافي يضع العقار المصري على الخريطة الدولية.

ويضرب خطاب مثالًا بالمدن الساحلية الجديدة، مثل العلمين الجديدة، التي أصبحت نموذجًا حيًا لما يمكن أن يقدمه هذا القطاع، بمشروعاتها الحديثة والمستدامة التي تجذب الأنظار من الداخل والخارج. كما يشير إلى أن الاستثمارات الكبرى المرتقبة في رأس الحكمة قد تمثل نقطة تحول جديدة، تدفع بالعقار المصري إلى آفاق أوسع عالميًا.