الجمعة 03 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

الشيوخ الأمريكي يدعو لحظر السيارات الصينية وسط توتر اقتصادي مع بكين

الجمعة 03/أبريل/2026 - 08:23 م
الشيوخ الأمريكي يعو
الشيوخ الأمريكي يعو لحظر السيارات الصينية وسط توتر اقتصادي م

في تصعيد جديد يعكس حدة التنافس الاقتصادي والتكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى فرض حظر شامل على تصنيع واستيراد السيارات الصينية داخل الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تقليص النفوذ الصناعي الصيني داخل السوق الأمريكية، وسط جدل واسع حول تداعيات القرار على الاقتصاد وسوق العمل.

وجاءت الدعوة في رسالة موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث طالب الأعضاء بمنع شركات السيارات الصينية من إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، وكذلك حظر دخول السيارات المجمعة في دول ثالثة مثل المكسيك وكندا، معتبرين أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا للمنافسة العادلة والأمن القومي.

حتى لا يمنح الصين ميزة اقتصادية

وأشار أعضاء المجلس، ومن بينهم تشاك شومر، وتامي بالدوين، وإليسا سلوتكين، إلى أن السماح للشركات الصينية بالتصنيع داخل الأراضي الأمريكية قد يمنحها ميزة اقتصادية يصعب على شركات السيارات المحلية مجاراتها، فضلًا عن مخاوف تتعلق بجمع البيانات الحساسة من المركبات الذكية، وهو ما وصفوه بأنه خطر استراتيجي طويل الأمد.

في المقابل، رد البيت الأبيض بأن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تعزيز الاستثمارات الصناعية داخل البلاد، لكنها لن تقبل بأي إجراءات من شأنها تهديد الأمن القومي، مؤكدًا أن هذه المخاوف لا تستند إلى أدلة كافية، وأن السياسة الحالية تهدف إلى دعم الصناعة المحلية دون الإضرار بالاستقرار الأمني.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار فرض رسوم جمركية مرتفعة على السيارات الصينية تصل إلى نحو 100%، بالإضافة إلى قيود تنظيمية صارمة حدّت بشكل كبير من دخول هذه السيارات إلى السوق الأمريكية، رغم ارتفاع اهتمام المستهلكين الأمريكيين بها في السنوات الأخيرة.

كما أشار التقرير إلى أن الإدارة السابقة بقيادة الرئيس جو بايدن فرضت لوائح تمنع فعليًا بيع السيارات الصينية الجديدة في السوق الأمريكية اعتبارًا من عام 2025، استنادًا إلى مخاوف أمنية تتعلق بتقنيات جمع البيانات داخل المركبات الحديثة.

وفي سياق متصل، تتوسع المواجهة لتشمل قطاع التكنولوجيا أيضًا، حيث تدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية فرض قيود إضافية على استيراد معدات الاتصالات والمراقبة من شركات صينية مثل هواوي وزد تي إي وهايكفيجن، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الصينية داخل البنية التحتية الأمريكية.

تهديدًا للأمن السيبراني

وترى واشنطن أن استمرار دخول هذه المعدات قد يشكل تهديدًا للأمن السيبراني، بينما تؤكد بكين أن هذه الإجراءات تمثل شكلًا من أشكال الحماية التجارية وتقييد المنافسة العادلة في الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، لم تصدر السفارة الصينية في واشنطن تعليقًا رسميًا حول الدعوات الجديدة، لكنها كانت قد أكدت في وقت سابق أن الصين ترحب بالمنافسة العادلة وتعتبر القيود الأمريكية عائقًا أمام حرية التجارة الدولية.

ويشير مراقبون إلى أن هذه التحركات تعكس مرحلة جديدة من الصراع الاقتصادي بين القوتين الأكبر في العالم، حيث تمتد المنافسة من قطاع السيارات إلى التكنولوجيا المتقدمة، ما قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة.