انكماش ملحوظ في واردات آسيا من الغاز المسال خلال مارس نتيجة التوترات
شهدت شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الآسيوية تراجعاً حاداً خلال شهر مارس الماضي، مدفوعاً باستمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد مستويات الأسعار.
وكشفت بيانات تتبع السفن التي استعرضتها وكالة "بلومبرج" عن انخفاض حجم الواردات بنسبة 8.6% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 20.6 مليون طن.
ويعد هذا التراجع هو الأكبر من نوعه الذي تسجله المنطقة منذ ديسمبر 2022، مما يعكس حالة الارتباك في سلاسل الإمداد العالمية للطاقة.
وفي سياق متصل، حذرت توقعات "بلومبرج إنتلجنس" من احتمالية قفز الأسعار في القارة الآسيوية بنسبة تصل إلى 50% إذا استمرت وتيرة الصراع الحالي.
وتشير التقارير إلى اشتداد حدة المنافسة بين الدول المستوردة للحصول على الشحنات الفورية، خاصة مع تزايد المخاوف من نقص المعروض العالمي.
وتزامن هذا الانكماش مع تطورات اقتصادية بارزة، منها إبرام شراكة ضخمة بين "مايكروسوفت" و"شيفرون" بقيمة 7 مليارات دولار لدعم مراكز البيانات.
كما رصدت التقارير تراجعاً في إنتاج النفط الأمريكي بأسرع وتيرة منذ عامين، مما زاد من الضغوط على أسواق الطاقة الدولية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة، سجل الذهب قفزة تاريخية بتجاوزه مستوى 4700 دولار للأوقية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026.
وجاء هذا الارتفاع قبيل صدور بيانات اقتصادية هامة من الولايات المتحدة، وفي ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين تجاه الأصول الخطرة.
وتظل الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد للمستجدات الميدانية والسياسية، نظراً لتأثيرها المباشر على قرارات الاستيراد وتكلفة الشحن والتأمين.
وتسعى الدول الآسيوية للبحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها من الطاقة في ظل هذه الظروف المتقلبة التي ألقت بظلالها على معدلات النمو الاقتصادي بالمنطقة.
