حرب أمريكا وإيران تضغط على الهند.. ارتفاع حاد في أسعار الوقود
تسببت تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في موجة ارتفاعات حادة بأسعار الطاقة عالميًا، انعكست بشكل مباشر على السوق الهندية، حيث أعلنت شركات تسويق الوقود في الهند رفع أسعار وقود الطائرات وغاز البترول المسال التجاري، في ظل الضغوط المتزايدة على الإمدادات العالمية.
ووفقًا لبيانات صادرة عن إنديان أويل كوربوريشن، ارتفعت أسعار وقود الطائرات بنسبة 8.58% لتصل إلى 104,927 روبية لكل كيلولتر، في حين قفزت أسعار غاز البترول المسال التجاري بنسبة 10.38% لتبلغ 2,078.50 روبية للأسطوانة سعة 19 كيلوغرامًا في العاصمة نيودلهي.
وتأتي هذه الزيادات في وقت تواجه فيه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال عالميًا، تحديات غير مسبوقة في قطاع الطاقة، حيث اضطرت الحكومة إلى خفض الإمدادات الموجهة للقطاع الصناعي، بهدف تأمين احتياجات الأسر من غاز الطهي، في ظل مخاوف من نقص الإمدادات.
وفي محاولة للحد من تأثير الارتفاعات العالمية على قطاع الطيران، أوضحت وزارة البترول الهندية أن شركات تسويق النفط الحكومية، بالتنسيق مع وزارة الطيران المدني، قررت تمرير زيادة جزئية فقط على شركات الطيران، بما يعادل نحو 25% من الزيادة الفعلية، وذلك لتخفيف الضغوط على حركة السفر الداخلي.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الهندية عن نجاح ناقلتين لغاز البترول المسال في عبور مضيق هرمز بأمان، وهما في طريقهما إلى الموانئ الهندية، في خطوة من شأنها دعم استقرار الإمدادات المحلية وسط التوترات الإقليمية.
ومن المتوقع أن تصل الناقلتان إلى موانئ مومباي ونيو مانغالور مطلع أبريل، محملتين بنحو 94 ألف طن متري من غاز الطهي، وهو ما يمثل دفعة مهمة لتعزيز المخزون الاستراتيجي للبلاد.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما سينعكس بدوره على اقتصادات الدول المستوردة، وفي مقدمتها الهند.
وتسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة أسواق الطاقة العالمية أمام الصراعات الجيوسياسية، حيث تمتد آثارها سريعًا إلى مختلف القطاعات، من الطيران إلى الصناعة، وصولًا إلى المستهلك النهائي.
