اليورو يواصل خسائره ويتجه لأسوأ أداء فصلي منذ 2024 تحت ضغط أزمة الطاقة
تتجه العملة الأوروبية الموحدة نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي لها منذ عام 2024، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما ألقى بظلاله على الاقتصاد الأوروبي وثقة الأسواق.
وخلال الربع الحالي، تراجع اليورو بنحو 2% ليقترب من مستوى 1.15 دولار، مسجلاً خسائر إضافية خلال شهر مارس بلغت نحو 2.5%، وهو أكبر انخفاض شهري منذ يوليو الماضي، مقارنة بمستويات تجاوزت 1.20 دولار في بداية العام.
ويعزو محللون هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 115 دولاراً للبرميل، ما أدى إلى زيادة توقعات التضخم داخل منطقة اليورو، في وقت يستفيد فيه الدولار من تفوق أسعار الفائدة الأميركية وتزايد الطلب عليه كملاذ آمن.
ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على العملة الأوروبية
ساهمت أزمة الطاقة العالمية في زيادة الضغوط على اقتصاد منطقة اليورو، حيث أدت إلى رفع توقعات التضخم وتقليص آفاق النمو، في ظل اعتماد أوروبا الكبير على واردات النفط والغاز.

ويرى محللون في مؤسسات مالية دولية أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع اليورو إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بهبوطه إلى مستوى 1.13 دولار على المدى القصير، خاصة مع تعديل بعض البنوك لتوقعاتها السلبية للعملة الأوروبية.
كما تشير التوقعات إلى أن الأسواق بدأت تسعير سيناريوهات أكثر تشدداً فيما يتعلق بأسعار الفائدة، في ظل تحول توقعات المستثمرين نحو ثلاث زيادات محتملة خلال العام، بدلاً من تخفيضات كانت متوقعة سابقاً.
ضغوط مزدوجة أثرت في اليورو والأسواق الأوروبية
تتزامن هذه التطورات مع تراجع شهية المخاطرة عالمياً، وارتفاع الطلب على التحوط ضد ضعف اليورو، إلى جانب استمرار تفوق العوائد الأميركية على نظيرتها الأوروبية، ما يعزز قوة الدولار ويزيد من الضغوط على العملة الموحدة.
كما أظهرت بيانات الأسواق ارتفاعاً في الرهانات على انخفاض اليورو إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وتباطؤ النمو داخل منطقة اليورو.
ويحذر خبراء من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفع الاقتصاد الأوروبي إلى مرحلة أكثر هشاشة، ما ينعكس سلباً على أداء العملة خلال الفترة المقبلة.
