الإثنين 30 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

استطلاع CNBC عربية: توقعات بتثبيت الفائدة في مصر وسط ضغوط الحرب والتضخم

الأحد 29/مارس/2026 - 11:59 م
استطلاع CNBC عربية:
استطلاع CNBC عربية: توقعات بتثبيت الفائدة في مصر وسط ضغوط ال

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما تفرضه من ضغوط تضخمية وعدم يقين على الاقتصاد.

وكشف استطلاع أجرته CNBC عربية، وشمل 11 محللًا وخبيرًا اقتصاديًا من مؤسسات محلية ودولية، عن اتفاق غالبية المشاركين على أن البنك المركزي سيتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، في ثاني اجتماعاته خلال عام 2026.

حذر نقدي في مواجهة التضخم

يرى محللون أن قرار التثبيت يعكس توجهًا حذرًا من جانب البنك المركزي، لمراقبة تداعيات الحرب الحالية على الأسعار، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم إلى 13.4% خلال فبراير الماضي.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بنسبة 1% في اجتماعه السابق، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت التوقعات نحو وقف مؤقت لدورة التيسير النقدي.

الحرب تضغط على الأسعار
وتشير التقديرات إلى أن الحرب في المنطقة تمثل “صدمة خارجية” للاقتصاد المصري، حيث ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما انعكس بدوره على تكلفة السلع والخدمات الأساسية، ما يعزز الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يزيد من فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد، في وقت تسعى فيه الدولة للسيطرة على مستويات الأسعار.

اتجاه للتثبيت حتى نهاية العام؟
توقع عدد من الخبراء استمرار سياسة التثبيت لفترة أطول، قد تمتد حتى نهاية 2026، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق وجاذبية الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، المعروفة بـ"الأموال الساخنة".

كما أشاروا إلى أن أي عودة لخفض الفائدة ستظل مرهونة بانحسار الضغوط التضخمية واستقرار الأوضاع الإقليمية.

سيناريو بديل: رفع الفائدة
رغم ترجيح التثبيت، لم يستبعد بعض المحللين لجوء البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لاحقًا، حال تسارع التضخم إلى مستويات تتجاوز 20%، أو في حال تعرض الجنيه لمزيد من الضغوط.

تحديات أمام مستهدفات التضخم
يرى الخبراء أن تحقيق مستهدف البنك المركزي بخفض التضخم إلى نطاق 5% – 9% بنهاية العام بات أكثر صعوبة، في ظل استمرار الحرب، التي أدت إلى خروج جزئي للاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين، إلى جانب ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة.