الغرف التجارية: ترشيد الاستهلاك الخيار الأقل ضررا.. ودعوة لمشاركة مجتمعية لعبور الأزمة
في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وضغوط الطاقة، تتجه الدولة إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى تقليل الأعباء دون التأثير الكبير على النشاط الاقتصادي، وهو ما دفع مسؤولي الغرف التجارية إلى التأكيد على أهمية التوازن بين الترشيد واستمرار الإنتاج، مع ضرورة تكاتف المجتمع لتجاوز المرحلة الحالية.
أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن قرار الغلق المبكر للمحال والمطاعم جاء بعد دراسة شاملة لكافة البدائل المتاحة، موضحًا أن الدولة فضّلت ترشيد الاستهلاك بدلًا من اللجوء إلى تخفيف الأحمال أو قطع الكهرباء، لما لذلك من آثار سلبية واسعة على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن تجارب سابقة، مثل فترات انقطاع الكهرباء خلال الأعوام الماضية وجائحة كورونا، أظهرت حجم الخسائر التي قد تنتج عن توقف التيار، سواء من حيث تعطل الأجهزة أو تلف السلع الغذائية، وهو ما دفع الدولة لاختيار الحل الأقل ضررًا.
وأضاف أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية هو تحقيق أكبر قدر من الترشيد بأقل تأثير ممكن على الاقتصاد، لافتًا إلى أن الحكومة خصصت فترة زمنية لتقييم هذه الإجراءات بشكل مستمر، بما يسمح بإجراء التعديلات اللازمة وفقًا للنتائج على أرض الواقع.
وأوضح عز أن هناك نحو 6 ملايين من التجار والصناع ومقدمي الخدمات في مصر، ما يجعل المشاركة المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تحمل تبعات المرحلة، مؤكدًا أن تعاون الجميع سيسهم في تقليل الخسائر وتسريع تجاوز الأزمة.
كما أشار إلى وجود بعض الأنشطة التي تعتمد بشكل أساسي على العمل الليلي، موضحًا أنه جارٍ حصر هذه القطاعات ورفعها إلى الجهات المعنية لدراسة أوضاعها وإيجاد حلول مناسبة تضمن استمرارها دون الإضرار بالمنظومة العامة.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن الغرف التجارية قدمت مقترحات إضافية، من بينها تطبيق نظام العمل عن بُعد بشكل متناوب، بما يساهم في تقليل استهلاك الطاقة وخفض الضغط المروري واستهلاك الوقود، وهو ما يعزز من كفاءة استخدام الموارد في هذه المرحلة.
