رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بلومبرج: مصر تستورد مليون برميل نفط ليبي شهريا لتعويض توقف الخام الكويتي

الأحد 29/مارس/2026 - 06:46 م
بلومبرج: مصر تستورد
بلومبرج: مصر تستورد مليون برميل نفط ليبي شهريًا لتعويض توقف

تسعى مصر لاستيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الليبي، لتعويض توقف إمدادات الخام الكويتي، في ظل اضطرابات حركة الملاحة والتجارة العالمية الناتجة عن التصعيد العسكري في المنطقة، بحسب ما نقلته بلومبرج عن مسؤول حكومي.

وأوضح المسؤول أن هناك مفاوضات مكثفة تجري حاليًا بين الهيئة المصرية العامة للبترول والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، بهدف التوصل إلى اتفاق يتيح استيراد الكميات اللازمة لتشغيل معامل التكرير في مصر، والتي تعتمد جزئيًا على واردات الخام الكويتي.

وكانت مصر تستورد ما بين مليون ومليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، إلى جانب نحو مليون برميل من شركة “أرامكو” السعودية، وذلك ضمن تسهيلات ائتمانية مرتبطة باتفاقات تجارية طويلة الأجل.

في المقابل، خفّضت الكويت، خامس أكبر منتج في منظمة “أوبك”، إنتاجها وتكريرها النفطي بعد تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة “القوة القاهرة” على مبيعات الخام، وهو إجراء يتيح تعليق أو تعديل الالتزامات التعاقدية دون تحمل غرامات، نتيجة ظروف استثنائية خارجة عن الإرادة.

وتُعد مصر من أكبر مستهلكي الطاقة في المنطقة، حيث تستهلك سنويًا نحو 12 مليون طن من السولار، و6.7 مليون طن من البنزين، ما يجعل استقرار إمدادات النفط أمرًا حيويًا لتلبية الطلب المحلي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعرض بعض البنى التحتية النفطية والغازية لهجمات أثرت على حركة الإمدادات.

كما أدت الهجمات في مضيق هرمز إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما دفع أسعار الخام للارتفاع بشكل ملحوظ وأثار مخاوف من موجة تضخمية في عدد من الاقتصادات.

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة قطر للطاقة تعليق بعض عملياتها في واحدة من أكبر منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال عالميًا، فيما حذرت قطر من أن استمرار التصعيد قد يدفع بعض المنتجين في الخليج إلى وقف الإنتاج، وهو ما قد يضغط بأسعار النفط نحو مستويات غير مسبوقة.

كما أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن التطورات الجارية في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات، بما ينعكس على أسعار الطاقة عالميًا.