7 سنوات لتصحيح أوضاع الإيجار القديم.. والمستأجرون في مواجهة جديدة
يظل ملف الإيجار القديم واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في مصر، لما له من تأثير مباشر على ملايين المواطنين من الملاك والمستأجرين، وارتباطه بواقع اقتصادي واجتماعي امتد لعقود طويلة، حيث نشأ هذا النظام في ظروف استثنائية فرضت قيودًا صارمة على العلاقة الإيجارية، أبرزها تثبيت القيمة الإيجارية وامتداد العقود بقوة القانون.
ومع التحركات التشريعية الأخيرة، عاد الملف إلى صدارة المشهد، خاصة بعد إقرار قواعد تتيح إخلاء بعض الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم خلال فترة تصل إلى 7 سنوات، وهو ما فجّر جدلًا واسعًا بين من يرى فيه تصحيحًا لأوضاع استثنائية طال أمدها، وآخرين يخشون من تداعياته الاجتماعية على المستأجرين.
وتتصدر أزمة «جيل الورثة» واجهة هذا الجدل، حيث يقصد بها امتداد عقود الإيجار إلى الأبناء أو الأقارب بعد وفاة المستأجر الأصلي، وفقًا لما كان يسمح به القانون سابقًا، وهو ما خلق أوضاعًا قانونية معقدة استمرت لسنوات طويلة.
في هذا السياق، أوضح المستشار القانوني عبد الرحمن مسعود، أن امتداد عقد الإيجار للجيل التالي ليس حقًا مطلقًا، بل يرتبط بشرط أساسي يتمثل في إثبات الإقامة الفعلية وشغل العين المؤجرة بشكل طبيعي. وأشار إلى أن هذا الشرط يعد من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها المحاكم في الفصل بدعاوى الطرد.
وأضاف أن امتداد العقد بعد وفاة المستأجر الأصلي يظل قائمًا لصالح الأبناء، بشرط إثبات إقامتهم في الوحدة السكنية لمدة لا تقل عن عام قبل الوفاة، ليتم الامتداد وفقًا للقانون.
وشدد على أن أي إخلال بشروط التعاقد، مثل غلق الوحدة السكنية أو عدم استخدامها بالشكل المتفق عليه، أو إجراء تعديلات مخالفة، قد يعرض المستفيد من الامتداد القانوني لفقدان حقه في البقاء، مؤكدًا أن الفيصل في هذه النزاعات هو مدى الالتزام الفعلي بالإقامة وشروط العقد.
وفي ظل هذه المتغيرات، تبقى المحاكم هي الجهة الحاسمة، حيث تستند أحكامها إلى وقائع الإشغال الحقيقي ومدى توافر شروط الامتداد القانوني، ما يجعل الالتزام ببنود العقد ضرورة حاسمة لتجنب خسارة الحق في السكن.




