التضخم يواصل الصعود.. «إتش سي» ترفع توقعاتها السنوية إلى 14.3%
في أروقة الاقتصاد المصري، يترقب المستثمرون والمحللون اجتماعًا جديدًا للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل، إذ يبدو أن الترقب سيد الموقف.
هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي في شركة HC Securities، توقعت أن يختار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل أجواء مضطربة تحيط بالاقتصاد العالمي والمحلي.
التضخم يواصل الصعود
وترى “منير” أن قرار الثبات يأتي بعد مراجعة دقيقة للأوضاع الراهنة، خصوصًا تبعات المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وتأثيرها المباشر على موارد مصر من النقد الأجنبي، فضلاً عن الضغوط التضخمية المتزايدة التي بدأت تظهر بشكل واضح في الأسعار المحلية.
فالبنك المركزي رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض إلى 19% و20% على التوالي، بعد ستة زيادات متتالية خلال أربع سنوات ونصف، لتثبت جديته في مواجهة أي تقلبات. ومع ذلك، شهدت التقديرات الاقتصادية ارتفاعًا جديدًا لمعدلات التضخم السنوي، حيث رفعت إتش سي توقعاتها لشهر مارس إلى 14.3% على أساس سنوي و2.4% شهريًا، نتيجة موجة ارتفاع أسعار النفط عالميًا وقرار الحكومة بزيادة أسعار الديزل والبنزين والغاز بنسبة 19% في مارس.
أما على صعيد أذون الخزانة، فقد أبقى البنك المركزي على أسعار العائد مرتفعة للحفاظ على جاذبية الاستثمار قصير الأجل، لتبلغ 23.4% لأجل 12 شهرًا، مع معدل فائدة حقيقي إيجابي يبلغ 6.94% بعد خصم الضرائب، ما يمنح المستثمرين فرصة حماية مدخراتهم من موجة التضخم القادمة.




