تركيا تبيع 58 طنا من الذهب خلال أسبوعين وسط ضغوط العملة والطاقة
في خطوة لافتة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية، باع البنك المركزي التركي نحو 58 طنًا من الذهب بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار خلال أسبوعين فقط، في أكبر تراجع لـ احتياطيات الذهب منذ نحو 7 سنوات.
وأظهرت البيانات أن الاحتياطيات انخفضت بواقع 6 أطنان في الأسبوع المنتهي 13 مارس، و52 طنًا إضافيًا في الأسبوع التالي، لتصل إلى نحو 513 طنًا، في واحدة من أسرع وتيرة تراجع تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب تقديرات الأسواق، تم استخدام أكثر من نصف هذه الكميات في عمليات مبادلة (Swap) للحصول على الدولار الأمريكي، بينما تم بيع الجزء المتبقي مباشرة في السوق المفتوحة، ما يعكس الحاجة الملحة للسيولة الدولارية.
وتجاوزت مبيعات تركيا من الذهب خلال هذه الفترة إجمالي التدفقات الخارجة من صناديق الذهب العالمية (ETFs)، والتي بلغت نحو 43 طنًا فقط، ما يجعل تركيا أكبر مصدر لعمليات تصفية الذهب عالميًا خلال هذه الفترة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاقتصاد التركي ضغوطًا متزايدة، حيث يسعى البنك المركزي إلى دعم الليرة التركية التي تتعرض لضغوط قوية، مدفوعة بارتفاع تكاليف استيراد الطاقة وزيادة الطلب على الدولار، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
كما أظهرت البيانات تراجع احتياطيات النقد الأجنبي بنحو 40 مليار دولار لتصل إلى 175 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2025، في مؤشر على تصاعد الضغوط على الاقتصاد.
ويشير محللون إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يدفع تركيا لاستخدام احتياطياتها من الذهب كأداة للدفاع عن العملة، ما يعكس تحديات معقدة بين استقرار العملة وتكلفة الواردات في ظل بيئة اقتصادية عالمية مضطربة.


