ارتفاع محتمل للعقارات في مصر 20% وسط تداعيات الحرب الإقليمية
في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، يلوح في الأفق احتمال موجة جديدة من ارتفاع أسعار العقارات في مصر، بحسب تحذيرات المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال ورئيس لجنة التطوير العقاري.
“فوزي” حذر في تصريحات تليفزيونية من أن استمرار حالة الحرب الإقليمية، وارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف الطاقة، قد يدفع أسعار الشقق والمشروعات الجديدة للارتفاع بنسبة تتراوح بين 15 و20% خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الظروف على حالها.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، يظل السوق العقاري المصري يتمتع بعوامل قوة كبيرة تجعل الاستثمار فيه جاذبًا، فالنمو السكاني المرتفع وزيادة الطلب على السكن، إلى جانب اهتمام المصريين بالخارج والمستثمرين الخليجيين بشراء العقارات، يجعل مصر منطقة آمنة نسبيًا مقارنة بمحيطها الإقليمي، وهو ما يعزز جاذبيتها الاستثمارية.
وأشار فوزي إلى أن القطاع العقاري شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع تنفيذ مشاريع ضخمة على الساحل الشمالي والبحر الأحمر، ما جعل القطاع قاطرة اقتصادية حقيقية رغم التحديات الراهنة. وأضاف أن السيناريو الطبيعي كان سيؤدي إلى استقرار الأسعار في 2026 لولا الأزمة الإقليمية، التي أثرت على أسعار مواد البناء وتكاليف الإنشاء بشكل مباشر، ما ينعكس بدوره على أسعار الوحدات السكنية.
وأوضح “فوزي”، أن أي تمدد في الأزمة الإقليمية، أو تقلبات إضافية في أسعار البترول والعملات، سيزيد من الضغوط على شركات التطوير العقاري، مؤكدًا أن السوق سيتأثر بشكل مباشر بهذه المتغيرات، وأن على المستثمرين متابعة التطورات عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات شراء أو بيع.
وفي النهاية، يبدو أن المستقبل القريب للسوق العقاري المصري مرتبط بشكل وثيق بالوضع الإقليمي والأسعار العالمية للمواد الخام والطاقة، مما يجعل القدرة على التكيف مع هذه المتغيرات مفتاحًا أساسيًا لاستمرار جاذبية الاستثمار العقاري في مصر.




