الصحراء الغربية بتتكلم فلوس.. ارتفاع قياسي للدولار.. وسر عودة الثقة للقطاع المصرفي
منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، والبداية من ملف الغاز.. مصر داخلة مرحلة جديدة تمامًا في ملف الغاز الطبيعي، وواحدة من أهم المحركات في المرحلة دي هي شركة أباتشي، اللي قررت تزود استثماراتها بشكل واضح وتتحرك بخطة توسع كبيرة جدًا.
القصة بدأت باكتشاف جديد في الصحراء الغربية، وتحديدًا في منطقة جنوب كلابشة، بعد نجاح حفر بئر “SKAL-1X”، واللي طلع منه إنتاج مبشر جدًا يوصل لحوالي 26 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، بالإضافة لحوالي 2700 برميل متكثفات، الأرقام دي مهمة، لأنها بتأكد أن المنطقة لسه فيها احتياطيات قوية ممكن تتطور بسرعة.
لكن اللي أهم من الاكتشاف نفسه، هو اللي جاي بعده، لأن أباتشي أعلنت عن خطة ضخمة لحفر 34 بئر جديد خلال 2026، باستثمارات توصل لـ150 مليون دولار، وده رقم مش بسيط، وبيوضح أن الشركة شايفة أن السوق المصري لسه فيه فرص كبيرة تستاهل المخاطرة والاستثمار.
ونروح لسوق صرف الدولار.. فيه معركة سيولة حقيقية بدأت مع أول رصاصة في الحرب على إيران.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاع جديد ومقلق مقابل الجنيه المصري خلال التعاملات الاخيرة وعادت العملة الأمريكية تقترب تانى من مستوى 53 جنيه للدولار الواحد والواقع بيقول إن الجنيه بيعيش أيام صعبة وبيواصل الانخفاض من بداية الحرب في إيران في نهاية شهر فبراير اللي فات لإن سعر الدولار وقتها كان عند مستوى 47 جنيه لكنه قفز بسرعة الصاروخ لقيمة تتجاوز 52 جنيه في جميع البنوك المصرية والسبب الأساسي وراء التحرك العنيف ده هو ارتفاع وتيرة تخارج الأموال الساخنة من السوق الثانوية للدين الحكومي المصري لإن المستثمرين الأجانب دايما بيهربوا للملاذات الآمنة وقت الأزمات والحروب وده ضغط بشكل كبير على الاحتياطي النقدي وعلى المعروض الدولاري في الإنتربنك وخلى السعر يتحرك للمستويات اللي بنشوفها دلوقت برغم كل محاولات التدخل لضبط الإيقاع.
آخر تقرير للبنك المركزي كشف تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاع بمعدل فوق الـ 28 % خلال أول 7 شهور من العام المالي الحالي.
ونروح لخبر سار بخصوص الدولار.. بيانات البنك المركزي المصري كشفت عن طفرة غير مسبوقة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج اللي سجلت ارتفاع بمعدل 28.4 بالمئة خلال أول 7 شهور من العام المالي الحالي 2025 و 2026 عشان توصل لمستوى 25.6 مليار دولار مقارنة بنحو 20 مليار دولار في نفس الفترة من السنة اللي قبلها والجميل في الموضوع إن الارتفاع ده مش مجرد صدفة لإن شهر يناير 2026 لوحده شهد زيادة بنسبة 21 بالمئة ووصلت التحويلات فيه لـ 3.5 مليار دولار وده بيعكس استمرارية الثقة وتدفق السيولة بشكل منتظم داخل القنوات الرسمية والواقع بيقول إن النجاح ده بدأ يتبلور بوضوح لما سجلت التحويلات خلال عام 2025 بالكامل تدفقات قياسية هي الأعلى في تاريخ مصر بعد ما زادت بنسبة 40.5 بالمئة ووصلت لـ 41.5 مليار دولار وده رقم بيؤكد إن المغترب المصري بقى شريك أساسي في بناء الاحتياطي النقدي وحائط صد قوي ضد أي أزمات دولارية ممكن تواجه الدولة في ظل التوترات العالمية اللي بنعيشها النهاردة.
السر في العودة القوية للتحويلات بيرجع لنجاح البنك المركزي في القضاء على الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء وتوفير أوعية ادخارية وشهادات بعوائد مغرية خلت المصريين في الخارج يفضلوا الاستثمار في بلدهم بدل القنوات غير الرسمية وده ظهر بوضوح في شهر ديسمبر 2025 اللي سجل أعلى مستوى شهري تاريخي بمعدل 4 مليار دولار والزيادة دي ليها أهمية قصوى لإن تحويلات المصريين بتمثل العمود الفقري لمصادر النقد الأجنبي بجانب إيرادات قناة السويس وعوائد الصادرات والسياحة.

