تقلبات في أسواق المعادن.. النحاس يتراجع والألومنيوم يرتفع وسط ضبابية الحرب
تراجعت أسعار النحاس خلال جلسة متقلبة في أسواق المعادن، في ظل متابعة المستثمرين لحالة الغموض المحيطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تمهد لإنهاء الحرب. وبينما أكدت واشنطن استمرار المحادثات، رفضت طهران علناً مبادرات الرئيس دونالد ترمب، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
مخاوف تضخمية تضغط على الطلب
الحرب التي يقترب مرور شهر على اندلاعها أثارت مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النشاط الصناعي عالمياً، وهو ما انعكس سلباً على توقعات الطلب على المعادن، خاصة النحاس الذي يُعد مؤشراً مهماً على صحة الاقتصاد العالمي.
الألمنيوم يصعد بدعم اضطراب الإمدادات
في المقابل، ارتفعت أسعار الألمنيوم بنسبة وصلت إلى 1.7%، مع تزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع التأثير المحتمل على حركة التجارة عبر مضيق هرمز، ما دفع بعض المنتجين إلى خفض الإنتاج.
المستثمرون يفضلون الترقب
قال إيسز تشو، إن حالة عدم وضوح المشهد الجيوسياسي دفعته للتخارج من مراكز العقود الآجلة للمعادن الأساسية، مشيراً إلى أن التريث بات الخيار الأفضل حتى تتضح اتجاهات السوق.
الصين تدعم الطلب رغم التراجع
ورغم الضغوط، يراقب المستثمرون مؤشرات تعافي الطلب في الصين، خاصة مع قوة الصادرات، لا سيما في قطاع معدات الطاقة، وهو ما قد يدعم أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة، رغم تراجع النحاس بنحو 8% خلال الشهر الجاري.
الزنك يرتفع بسبب اضطرابات الإنتاج
على صعيد التداولات، تراجع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6% إلى 12254 دولاراً للطن، بينما ارتفع الألمنيوم 1.3%. كما صعد الزنك بنسبة 0.9%، مدعوماً باضطرابات في إنتاج منجم "غاربنبرغ" التابع لشركة Boliden في السويد، والذي يعمل حالياً عند 30% من طاقته بسبب نشاط زلزالي غير معتاد.
تراجع النيكل رغم قرارات إندونيسيا
في المقابل، انخفضت أسعار النيكل بنسبة 0.7%، متخلية عن مكاسب سابقة، رغم موافقة إندونيسيا، أكبر منتج عالمي، على فرض ضرائب على صادرات المعدن المستخدم في صناعة البطاريات.
ويعكس أداء المعادن حالة الترقب الشديدة في الأسواق العالمية، في ظل تشابك العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، ما يجعل اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة مرهوناً بتطورات الحرب ومسار المفاوضات الدولية.
