المحكمة الدستورية تناقش مستقبل الإيجار القديم.. إلغاء مواد مثيرة للجدل
يظل قانون الإيجار القديم واحدًا من أكثر الملفات إثارة للجدل في مصر، لما يمثله من أهمية حيوية لكل من الملاك والمستأجرين على حد سواء.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع مستقبل هذا القانون، وضعت المحكمة الدستورية العليا على طاولتها، خلال الأيام المقبلة، ثلاث دعاوى رئيسية تطالب بإلغاء عدد من مواد القانون رقم 164 لسنة 2025، والتي أثارت خلافات واسعة بين أطراف العملية الإيجارية.
وقد حددت هيئة المفوضين بالمحكمة جلسة 10 مايو المقبل لاستكمال نظر الدعاوى المتعلقة بعدم دستورية المواد 2 و4 و5 و6 و7 من القانون، حيث رأت الدعاوى أنها تتعارض مع نصوص عدة مواد دستورية أساسية، بالإضافة إلى حكم المحكمة الدستورية رقم 24 لسنة 20 ق دستورية.
وتنوعت هذه الدعاوى بين الدعوى رقم 34 التي طالبت بعدم دستورية المادتين الثانية والسابعة، والدعوى رقم 37 التي طالبت بعدم دستورية المواد 2 و4 و5 و6 و7، والدعوى رقم 38 التي ركزت على المادة 7 فقط.
تتركز أهم المواد المطعون عليها حول مدة الطرد والزيادة الإيجارية، وهي القضايا الأكثر حساسية التي تمس مصالح ملايين المواطنين.
فعلى سبيل المثال، تنص المادة 2 على انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد سبع سنوات، وغير السكنية للأشخاص الطبيعيين بعد خمس سنوات، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.
أما المادة 4 فحددت الزيادات الإيجارية القانونية للأماكن السكنية بنسب محددة تختلف حسب المنطقة، مع إلزام المستأجر بسداد أية فروق على أقساط شهرية بعد نشر قرار المحافظ المختص.
بينما نصت المادة 5 على أن تكون القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية خمسة أمثال القيمة القانونية السابقة، مع زيادة سنوية بنسبة 15% وفقًا للمادتين 4 و5 كما ورد في المادة 6.
وفي المادة 7، أكدت الدعاوى على حق المالك في طلب إخلاء المستأجر حال انتهاء مدة العقد أو تحقق شروط معينة، مثل ترك المكان مغلقًا لمدة تزيد عن سنة دون مبرر، أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى قابلة للاستخدام.
كما نصت على إمكانية رفع المستأجر دعوى موضوعية دون أن يؤثر ذلك على أمر الإخلاء.
ومع اقتراب موعد الجلسة، يترقب الملايين من المواطنين، سواء مالكين أو مستأجرين، الحكم النهائي الذي قد يعيد رسم خريطة الإيجارات القديمة في مصر، وسط توقعات بأن يكون له أثر كبير على السوق العقارية ومصالح جميع الأطراف.


