الأربعاء 25 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

موجة تفاؤل ترفع أسواق الصين.. والتكنولوجيا في الصدارة

الأربعاء 25/مارس/2026 - 09:44 ص
السوق الصيني
السوق الصيني

شهدت أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ انتعاشًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بموجة تفاؤل واسعة بين المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى تهدئة في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس إيجابًا على شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9% بحلول استراحة منتصف الجلسة، ليستعيد مستوى 3900 نقطة، فيما صعد مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 1%، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين وتراجع أسعار النفط، وهو ما خفف الضغوط على الشركات الصناعية.

وفي هونغ كونغ، حقق مؤشر هانغ سنغ مكاسب بلغت 1.3% خلال جلسة الصباح، مع تزايد التفاؤل بعد تصريحات دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران، رغم استمرار بعض الضبابية بشأن مسار الأحداث.

وامتدت موجة الصعود إلى الأسواق الآسيوية الأوسع، حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي لأسهم آسيا باستثناء اليابان، في دلالة على تحسن شهية المستثمرين عالميًا، مع ترقب أي تطورات سياسية قد تدعم الاستقرار الاقتصادي.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب في السوق الصينية، حيث ارتفع مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 2%، كما صعد مؤشر الذكاء الاصطناعي بنحو 1.7%، في ظل عودة الاهتمام بأسهم النمو، مع تحسن التوقعات الاقتصادية وانخفاض المخاطر الجيوسياسية.

كما سجلت الأسهم القيادية أداءً قويًا، إذ قفز مؤشر الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة بنسبة 3.4%، مواصلًا تعافيه بعد موجة بيع حادة شهدتها الأسواق في وقت سابق من الأسبوع، وهو ما يعكس عودة الثقة تدريجيًا إلى المستثمرين.

في المقابل، تعرضت أسهم قطاع الطاقة لضغوط، مع تراجع أسعار النفط العالمية، حيث هبطت عقود خام برنت بنحو 6% لتتداول دون مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثر سلبًا على أداء الشركات المرتبطة بالطاقة. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة ضمن مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 3%، كما تراجع مؤشر شركات النفط والغاز الفرعي بنسبة 0.6%.

ويعكس هذا التباين في أداء القطاعات تأثير تحركات أسعار السلع على الأسواق المالية، حيث تستفيد القطاعات الصناعية والتكنولوجية من انخفاض تكاليف الطاقة، في حين تتضرر شركات النفط من تراجع الأسعار.

ويرى محللون أن الأسواق تتفاعل حاليًا مع توقعات إيجابية بشأن إمكانية احتواء التوترات في الشرق الأوسط، إلا أنهم يحذرون من أن هذا التفاؤل لا يزال هشًا، في ظل استمرار التطورات الميدانية وعدم وضوح مآلات المفاوضات.

وبين التفاؤل الحذر والمخاطر القائمة، تبقى الأسواق الآسيوية عرضة لتقلبات سريعة، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات جديدة قد تؤثر على اتجاهات الأسواق، سواء على صعيد السياسة أو الاقتصاد العالمي.