الإثنين 23 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

مكسيم العقارية تتلاعب بأموال العملاء.. حقوق ضائعة وممارسات بلا رقيب

الإثنين 23/مارس/2026 - 05:45 م
شركة مكسيم- ارشيفية
شركة مكسيم- ارشيفية

تحولت شركة مكسيم العقارية إلى رمز للإهمال والمماطلة في سوق العقارات المصري، بعد أن خيبت آمال آلاف المواطنين الذين استثمروا أموالهم في مشاريعها، خاصة مشروعها المتوقف في الساحل الشمالي. 

وبدلًا من الوفاء بالتزاماتها أو تقديم أي معلومات دقيقة عن مصير العملاء، اختارت الشركة الصمت والمماطلة، تاركة الناس في مواجهة الوعود الفارغة وارتفاع الأسعار بلا أي حماية أو جدية من إدارتها، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقية الشركة وأخلاقيات عملها في سوق حيوي يعتمد على الثقة والشفافية.

محمد، أحد المشترين، روى معاناته قائلاً: "دفعت مقدم المشروع بالكامل منذ أكثر من عامين، وكل ما نراه على الأرض هو صمت تام، لا معدات ولا عمال، ولا حتى جدول تسليم واضح. كل وعد من الشركة يتحول إلى سراب."

 ويشير محمد إلى أن الأمر لا يقتصر على التأخير في البناء فقط، بل يشمل أيضًا غياب التواصل والشفافية من قبل إدارة الشركة، حيث يصعب على العملاء الحصول على معلومات دقيقة حول وضع المشروع أو مصير أموالهم.

المشتركون ليسوا وحدهم من يشعر بالإحباط؛ فالعائلات التي كانت تأمل في قضاء الصيف في وحدات الساحل أو تأمين شقق للاستثمار مستقبليًا وجدت نفسها أمام واقع صعب، مليء بالوعود المكررة دون تنفيذ.

 وقالت سارة، إحدى المشتركات، إن الأمل بدأ يتلاشى، ونحن الآن نحسب كل يوم مضى على المشروع ونخشى ألا نرى وحدتنا أبدًا. 

وتشير مصادر قانونية إلى أن تأخر المشروع وتوقفه يعرض المواطنين لمخاطر مالية كبيرة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات والأراضي في الساحل الشمالي. كما أكدت أن الحق في استرداد الأموال أو الحصول على تعويض قد يكون صعب التحقيق بدون تدخل جهات رسمية لمتابعة المشروع، خصوصًا في ظل المماطلة المستمرة من قبل الشركة.

الموضوع لا يقتصر على الأفراد، بل يمتد ليعكس أزمة ثقة كبيرة في سوق العقارات، حيث يشعر المشتركون بأن مصالحهم الشخصية لا تُؤخذ بعين الاعتبار، وأن الشركات العقارية الكبرى قد تتجاهل التزاماتها في حال غياب الرقابة الفعلية.

ومن جانبه، شدد خبراء العقارات على ضرورة تدخل الجهات الرسمية لمراجعة العقود والتأكد من تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المعلنة، بما يضمن حماية أموال العملاء واستعادة ثقتهم في السوق العقاري. كما دعا المحامون المشترين إلى توثيق كل تعاملاتهم ومراسلاتهم مع الشركة، تحسبًا لأي نزاعات قانونية مستقبلية.

في النهاية، يعكس مشروع مكسيم العقارية في الساحل حالة من المعاناة اليومية للمواطنين، حيث يصبح الاستثمار حلمًا مؤجلًا، وسط وعود مكررة ومشروعات متوقفة، فيما يظل الناس في ترقب دائم لأي تدخل رسمي يضمن حقوقهم المالية واستكمال مشاريعهم، مؤكدين أن الصبر وحده لا يكفي في مواجهة التأجيلات والمماطلة.