هدنة مؤقتة تنعش وول ستريت وتضغط على النفط عالميًا
أنتعشت وول ستريت والأسواق الأمريكية قويًا في تعاملات ما قبل الافتتاح، مدفوعة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، وقراره تعليق أي ضربات عسكرية محتملة على منشآت الطاقة الإيرانية.
هدنة مؤقتة تنعش وول ستريت والأسواق الأمريكية
وأوضح دونالد ترامب أن المباحثات التي جرت خلال اليومين الماضيين كانت "جيدة ومثمرة للغاية"، مشيرًا إلى استمرارها خلال الأسبوع الجاري، وهو ما انعكس سريعًا على معنويات المستثمرين ودفع عقود الأسهم المستقبلية للصعود بشكل ملحوظ.
وارتفعت عقود مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1100 نقطة، بما يعادل 2.6%، كما صعدت عقود S&P 500 وناسداك-100 بنسبة 2.7% لكل منهما، في إشارة إلى عودة الثقة للأسواق بعد موجة خسائر استمرت لأسابيع.
في المقابل، تعرضت أسعار النفط لضغوط حادة، حيث هبطت عقود خام غرب تكساس بأكثر من 9% لتتراجع دون مستوى 90 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام برنت بأكثر من 13% ليهبط دون 97 دولارًا، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من منطقة الخليج، خاصة عبر مضيق هرمز.
وجاء هذا التحول بعد تصاعد التوترات خلال الأسابيع الماضية، حيث دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الخامس، وسط تهديدات متبادلة باستهداف البنية التحتية للطاقة. إلا أن الإعلان الأخير خفف من حدة المخاوف، ودفع المستثمرين للعودة إلى الأصول عالية المخاطر.
وامتد التعافي ليشمل قطاعات رئيسية، خاصة البنوك والصناعات الدورية والتكنولوجيا، حيث سجلت أسهم جي بي مورغان ومورغان ستانلي مكاسب بنحو 2% في التداولات المبكرة، كما ارتفعت أسهم Caterpillar وDeere بالنسبة نفسها، إلى جانب صعود أسهم إنفيديا وأبل.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع صعب تكبدت فيه المؤشرات الرئيسية خسائر ملحوظة، حيث تراجع كل من داو جونز وناسداك بنحو 2%، فيما خسر S&P 500 حوالي 1.5%، مع اقتراب بعض المؤشرات من دخول منطقة التصحيح.
وتعكس التحركات الحالية حساسية الأسواق لأي تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بإمدادات الطاقة العالمية، إذ يظل استقرار المنطقة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
