الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

"ترانس ماونتن" تطلق خطة لإنهاء أزمة سعة تصدير النفط الكندي

الأربعاء 18/مارس/2026 - 11:00 ص
بانكير

كشفت شركة "ترانس ماونتن" (Trans Mountain) المملوكة للحكومة الكندية عن حزمة مشروعات استراتيجية تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية لخط أنابيبها الرئيسي، في خطوة تأتي بالتزامن مع تجدد المخاوف من نقص السعة التصديرية من منطقة غرب كندا. 

وأكد جيسون بالاش، نائب رئيس تطوير الأعمال بالشركة، خلال مؤتمر متخصص في كالغاري، أن سلسلة التوسعات المرتقبة ستدخل حيز التنفيذ لتقديم نتائج ملموسة اعتباراً من مطلع العام المقبل، مما يوفر شريان حياة جديداً لمنتجي الرمال النفطية في ألبرتا للوصول إلى الأسواق العالمية بوتيرة أسرع وأكثر مرونة، وتجاوز العقبات التي عطلت نمو القطاع لسنوات طويلة.

تكنولوجيا المواد الكيميائية لزيادة تدفق الخام بحلول 2027

وتعتمد المرحلة الأولى من خطة التطوير على حلول تقنية مبتكرة لزيادة الإنتاجية دون الحاجة لمد خطوط جديدة بالكامل في المدى القصير؛ حيث تعتزم الشركة البدء في إضافة مواد كيميائية خاصة إلى خط الأنابيب، الذي تبلغ سعته الحالية 890 ألف برميل يومياً، بحلول الربع الأول من عام 2027.

 وأوضح بالاش أن هذه الخطوة التقنية ستسمح بتدفق النفط الخام بسرعات أعلى داخل الأنابيب، مما سيضيف نحو 90 ألف برميل يومياً إلى سعة النظام الممتد من ألبرتا وصولاً إلى منطقة فانكوفر. 

وتعد هذه الإضافة حيوية لتخفيف الضغط المتوقع، حيث تتوقع التقارير أن يتجاوز حجم النفط المنتج سعة الخطوط الاستيعابية بشكل مستمر بحلول صيف العام المقبل.

مشروع تجريف "سيكند ناروز" ورفع حمولة الناقلات بنسبة 30%

وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو قرار الاستثمار النهائي لمشروع تجريف القاع أسفل جسر "سيكند ناروز"، والمتوقع صدوره بحلول الصيف المقبل لبدء الأعمال الإنشائية في الخريف. 

ويهدف هذا المشروع إلى تعميق المسار الملاحي بما يسمح لكل ناقلة بنقل كميات أكبر من النفط الخام أسفل الجسر، وهو ما قد يرفع كمية الخام المشحونة عبر الخط بنسبة تصل إلى 30% بدءاً من الربع الثاني من عام 2027. 

وتأتي هذه التحسينات اللوجستية لتفادي تكرار الأزمات التي أدت إلى تأجيل رحلات ثلاث ناقلات الشهر الماضي وترحيل مواعيد شحن نحو 60 ألف برميل يومياً من النفط من فبراير الماضي إلى الشهر الحالي نتيجة تعطل الجسر.

تنويع الأسواق العالمية وتقليل الارتباط بالخام الأمريكي

وأكد بالاش أن التوسعات المتلاحقة، التي ستشمل إضافة 12 محطة ضخ واستبدال 30 كيلومتراً من الأنابيب بحلول عام 2029، نجحت بالفعل في تغيير خارطة الصادرات الكندية؛ حيث يتم حالياً توجيه 60% من النفط الخام المصدر عبر "ترانس ماونتن" إلى الأسواق الآسيوية للمرة الأولى. 

وساهم هذا التحول في تقليل اعتماد كندا التاريخي على الولايات المتحدة، وخفض "الخصم السعري" الذي كان يفرضه المشترون على الخام الكندي نتيجة نقص بدائل التصدير، حيث تراجع الخصم من 50 دولاراً للبرميل في عام 2018 إلى نحو 14 دولاراً حالياً مقارنة بخام غرب تكساس الوسيط، مما يعزز العوائد الاقتصادية للحكومة والشركات المنتجة على حد سواء.

واختتم نائب رئيس الشركة تصريحاته بالإشارة إلى أن التوترات الجيوسياسية الراهنة، سواء في الشرق الأوسط أو نتيجة التحركات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، قد زادت من القيمة الاستراتيجية للخط كخيار آمن ومستقر للمستهلكين العالميين الباحثين عن تنويع مصادر الطاقة. 

وبالرغم من التكلفة الضخمة التي بلغت 34 مليار دولار كندي لاستكمال التوسعة الكبرى، إلا أن القفزة في معدلات الاستخدام التي وصلت إلى 96% تؤكد جدوى المشروع اقتصادياً، حيث يسهم تدفق النفط الكندي المستمر في استقرار الأسواق العالمية، مع تطلعات لرفع السعة الإجمالية للخط إلى 1.19 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العقد الحالي.