جولدمان ساكس يحذر من أزمة وقود عالمية وتضاعف أسعار الديزل بسبب صدمة إمدادات النفط
أكد خبراء بنك جولدمان ساكس في مذكرة تحليلية حديثة نشرتها وكالة بلومبرج أن الصدمة العنيفة وغير المسبوقة التي تضرب أسواق النفط العالمية حالياً والناجمة عن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، سوف ينعكس أثرها بشكل أكثر حدة ووضوحاً على المنتجات النفطية المكررة، وفي مقدمتها وقود الطائرات ووقود الديزل، مقارنة بتأثيرها المباشر على أسعار النفط الخام ذاته.
وأوضح محللان لدى البنك العالمي أن أسعار مجموعة واسعة من هذه المشتقات المكررة قد سجلت بالفعل قفزات سعرية ملموسة وكبيرة تفوقت في نسبتها على الارتفاع الذي طرأ على عقود النفط الخام، مشيرين إلى أن الاضطرابات الشديدة التي طالت سلاسل إمداد ما يعرف بالنفط الخام المتوسط والثقيل تنذر بمخاطر حقيقية تتعلق بانخفاض معدلات إنتاج وقود المحركات وزيت الوقود المخصص للطيران والصناعة على مستوى العالم.
وعلى الرغم من أن أسعار النفط الخام قد قفزت بنسبة تجاوزت 40% منذ اندلاع شرارة الحرب، إلا أن البيانات تشير إلى أن بعض المنتجات المكررة قد شهدت تضاعفاً في تكاليفها تقريباً في مناطق معينة من قارة آسيا، وهو ما دفع دولاً رئيسية مثل كوريا الجنوبية والصين وتايلاند إلى التدخل العاجل واتخاذ قرارات بفرض قيود صارمة على صادراتها من الوقود، وذلك بهدف حماية أسواقها المحلية وضمان توافر الإمدادات لمواطنيها وتجنب نقص الوقود في الداخل.
وبين المحللون أن هذا النوع المحدد من النفط الخام، والذي يعد المادة الأساسية والضرورية لإنتاج الديزل ووقود الطائرات، يمثل في الظروف الاعتيادية ما يقارب 60% من إجمالي صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي، مشددين على أن البدائل المتاحة لهذا النوع من الخام خارج حدود منطقة الشرق الأوسط تعد محدودة للغاية ولا تفي بالاحتياجات العالمية المتزايدة، مما يعمق من أزمة المعروض في الأسواق الدولية.
