«الطاقة الدولية»: الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط الاحتياطية عند الحاجة
أكدت وكالة الطاقة الدولية أن الإفراج عن المزيد من هذه المخزونات يمكن أن يكون خطوة عاجلة لمواجهة أي نقص حاد، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات تظل مؤقتة وليست حلاً دائماً لمواجهة الاضطرابات.
ففي ظل الأزمة الحالية التي تهدد إمدادات النفط العالمية بسبب الحصار شبه الكامل لمضيق هرمز، أصبحت المخزونات النفطية الاستراتيجية أداة مهمة للتخفيف من تداعيات الانقطاع على الأسواق.

إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية
قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إنّ مجموع المخزونات الحكومية والخاصة، إذا جُمعت، يتجاوز 1.4 مليار برميل، ما يمنح الوكالة القدرة على اتخاذ خطوات إضافية إذا دعت الحاجة. ويأتي هذا التدخل كـ«وسادة مؤقتة» للتخفيف من آثار الانخفاض الكبير في إنتاج النفط لدى منتجي الخليج، بسبب القيود على مرور النفط عبر المضيق.
تأثير الحرب على إنتاج وإمدادات النفط
أدى الصراع الذي بدأ في 28 فبراير إلى أكبر اضطراب في الإمدادات النفطية بتاريخ السوق العالمية، مع انخفاض الإنتاج بنحو 8 ملايين برميل يومياً. وأشارت الوكالة إلى أن حركة المرور عبر مضيق هرمز تقل حالياً عن 10% من مستوياتها الطبيعية البالغة 15 مليون برميل يومياً عام 2025، مع غياب أي مؤشرات على عودة التدفقات الطبيعية في المستقبل القريب.
ردود الفعل في الأسواق وأسعار النفط
أسفرت هذه الاضطرابات عن ارتفاع أسعار النفط لتقترب من 100 دولار للبرميل، بعد أن وافقت الوكالة على أكبر عملية إفراج من المخزونات بقيمة 400 مليون برميل. وأوضح البيان أن بعض الدول، مثل كولومبيا والهند وسنغافورة وتايلاند وفيتنام، مستعدة لدعم الإفراجات الإضافية إذا اقتضت الضرورة، فيما شهدت الأسواق تراجع أسعار الخام قليلاً بعد مرور أول ناقلة نفط غير إيرانية عبر المضيق باستخدام نظام الإرسال التلقائي.
