الزراعة توقع شراكة دولية لتحويل الأبحاث الزراعية إلى تطبيقات عملية
شهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين مركز البحوث الزراعية وتحالف التنوع البيولوجي الدولي والمركز الدولي للزراعة الاستوائية، التابع للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الدولة المصرية الحثيث لتحويل المعامل البحثية إلى مراكز إنتاجية فاعلة، قادرة على اجتراح حلول تطبيقية تنهي الفجوة بين الأبحاث النظرية والواقع الميداني للمزارع المصري، بما يضمن استدامة قطاع الزراعة في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المتلاحقة.
البحث العلمي في قلب المنظومة التطبيقية
وعقب مراسم التوقيع، أكد وزير الزراعة أن هذه المذكرة تمثل انعكاساً حقيقياً لتوجه القيادة السياسية نحو دعم منظومة الابتكار الزراعي الشاملة، موضحاً أن الهدف الرئيسي هو ربط مخرجات البحث العلمي بالتطبيقات العملية على أرض الواقع.
وأضاف فاروق أن الدولة تستهدف الاستفادة القصوى من الخبرات البحثية العالمية التي يمتلكها التحالف الدولي، ودمجها مع الإمكانات العلمية والبحثية الضخمة لمركز البحوث الزراعية في مجالات الإرشاد ونقل التكنولوجيا
وأشار إلى أن هذا التعاون سيسهم بقوة في تطوير القطاع الزراعي ليس في مصر فحسب، بل سيمتد أثره ليشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كمركز إقليمي للابتكار الزراعي.
وأوضح وزير الزراعة أن التعاون المشترك سيركز بشكل مكثف على دعم البحوث التطبيقية في مجالات التنوع الحيوي الزراعي، وتبني أنماط "الزراعة الذكية مناخياً" التي باتت ضرورة حتمية في ظل التغيرات الجوية القاسية.
وأشار فاروق إلى أن الوزارة تولي أهمية كبرى لنقل التكنولوجيا وتطبيق نتائج البحوث من خلال مشروعات تجريبية وشراكات فاعلة مع القطاع الخاص.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً كبيراً على بناء القدرات البشرية عبر برامج تدريبية عالمية وتبادل للمعرفة مع كبرى الجامعات، فضلاً عن فتح أبواب المعامل والمحطات البحثية التابعة للمركز لإجراء التجارب الحقلية بالتعاون المباشر مع المزارعين وشركاء سلاسل القيمة.
مبادرة إيطالية مصرية لتعزيز تكنولوجيا الأغذية
ومن جانبه، صرح الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بأن هذه الشراكة تعد خطوة مفصلية نحو تعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية المستدامة، مؤكداً أن تحويل نتائج الأبحاث إلى حلول عملية سيؤدي بالضرورة إلى زيادة الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي المنشود.
وأوضح عبد العظيم أن التعاون مع التحالف الدولي سيعزز من فرص مصر في تطوير منظومة الابتكار، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، مؤكداً أن العلم هو السلاح الوحيد لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية التي تهدد استقرار النظم الغذائية التقليدية.
وكشف رئيس مركز البحوث الزراعية عن انطلاق مبادرة "AgriTech4Egypt" كأولى ثمار هذه الشراكة الدولية، واصفاً إياها بالمبادرة الرائدة التي تجمع بين مصر وإيطاليا لدعم الابتكار التكنولوجي في قطاع الأغذية الزراعية.
وأكد عبد العظيم أن المبادرة تركز بشكل أساسي على تحويل الأفكار الأولية والأبحاث الأكاديمية إلى حلول تجارية جاهزة للتسويق، مما يسهم في تحسين مرونة واستدامة الزراعة المصرية.
وأضاف أن المشروع سيعمل على مواءمة كافة الأنشطة مع الأولويات الوطنية، مع توفير الخبرات الفنية والبنية التحتية اللازمة لتسريع تطبيق هذه الحلول الابتكارية في كافة المحافظات، لضمان وصول التكنولوجيا الحديثة إلى صغار المزارعين قبل كبار المستثمرين.
