الإثنين 16 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

بداية عصر جديد للإيجار القديم.. القانون 164 يغيّر ملامح السوق العقاري

الإثنين 16/مارس/2026 - 08:40 م
ارشيفية
ارشيفية

بدأت صفحة جديدة تُكتب في تاريخ سوق العقارات المصري مع دخول القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بالإيجار القديم حيز التنفيذ، وجاء هذا التشريع  ليضع حدًا لعقود ممتدة لعقود من الزمن، محددًا أطرًا زمنية واضحة. 7 سنوات لوحدات السكن، وخمس سنوات للأماكن غير السكنية، مع إمكانية إنهاء العقود بالتراضي قبل هذه المدد، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين تطورات المدن وحقوق السكان، وعلى الأرض، تشكلت لجان متخصصة جابت الشوارع والمباني القديمة، حصرّت الوحدات، وقسمت المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، لتحديد القيمة الإيجارية العادلة وفق الموقع ومستوى الخدمات. 

وفي خطوة غير مسبوقة، وضع القانون زيادات تدريجية للآجارات: عشرين ضعفًا في المناطق المتميزة بحد أدنى ألف جنيه، وعشرة أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 و250 جنيهًا، مع إلزام المستأجرين بسداد 250 جنيهًا مؤقتًا لحين انتهاء أعمال الحصر، مع توفير إمكانية تقسيط الفروق لاحقًا.

ولضمان حقوق المستأجرين، أتاح القانون لهم أولوية الحصول على وحدات بديلة من الدولة سواء بالإيجار أو التمليك، ما أعطى بعض الطمأنينة وسط مخاوف من النزاعات المستقبلية، لكن ليس كل شيء يسير بسلاسة، ففي حالات امتناع المستأجر عن الإخلاء، حدد القانون مجموعة من الضوابط الصارمة: إذا ترك المستأجر الوحدة مغلقة لمدة تزيد عن سنة أو امتلك وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، يمكن للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار بالطرد، دون الإخلال بحق التعويض إذا كان له مقتضى قانوني.

هكذا، بين زيادات مرتقبة، وحدات بديلة، ولجان الحصر المنتشرة في شوارع المدن، يبدأ عصر جديد في الإيجار القديم، عصر يحاول أن يوازن بين مصالح الملاك وحقوق المستأجرين، وسط ترقب وقلق يملأ الأحياء القديمة، حيث لم يعد مجرد عقد إيجار، بل قصة حياة تتغير صفحاتها مع القانون الجديد.