صعود الأسهم الأمريكية وسط ترقب مؤتمر إنفيديا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية تعاملات اليوم الإثنين، لتعوض جزءًا من خسائرها التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وصعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.9% ليصل إلى 6693.56 نقطة، كما ارتفع مؤشر Nasdaq Composite، الذي تهيمن عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنحو 1.2% مسجلًا 22361.23 نقطة. في المقابل، صعد مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.8% ليبلغ 46927.09 نقطة.
وجاء هذا الارتفاع بعد أسبوع اتسم بتراجع ملحوظ في مؤشرات وول ستريت، نتيجة الزيادة الحادة في أسعار النفط وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق للأسواق العالمية، إذ يعد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط في العالم. وتسببت الإجراءات الإيرانية في شبه إغلاق الممر، ما أدى إلى تقييد حركة الشحن وارتفاع المخاوف بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة دول إلى التعاون مع الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق، لكنه لم يوضح ما إذا كانت أي دولة قد وافقت بالفعل على هذا الطلب.
وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، حث ترامب دول حلف شمال الأطلسي على المساهمة في إعادة تشغيل الملاحة بالممر البحري، محذرًا من أن عدم الاستجابة قد تكون له تداعيات سلبية على مستقبل الحلف.
كما أشار إلى احتمال إلغاء قمة كانت مقررة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في أبريل، إذا لم تستخدم بكين نفوذها للمساعدة في إعادة فتح المضيق.
إنفيديا في دائرة اهتمام المستثمرين
وبعيدًا عن التطورات الجيوسياسية، تتجه أنظار المستثمرين إلى مؤتمر المطورين السنوي لشركة إنفيديا الذي ينطلق اليوم، حيث من المنتظر أن يكشف الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ عن تقنيات ومنتجات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتسعى الشركة للحفاظ على موقعها المتقدم في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في مواجهة منافسين مثل إيه إم دي وإنتل، إضافة إلى شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ألفابت المالكة لمحرك البحث جوجل، والتي تعمل بدورها على تطوير معالجات خاصة بالذكاء الاصطناعي.
وكانت إنفيديا قد عززت استثماراتها في هذا المجال عبر الاستحواذ على شركة جروك المتخصصة في تقنيات الاستدلال السريع منخفض التكلفة، إلى جانب استثمارات أخرى في شركات تعمل في مجال تقنيات نقل البيانات بين الرقائق.
خطط تسريح في ميتا
وفي سياق آخر، أفادت وكالة رويترز بأن شركة ميتا تدرس خفض أكثر من خُمس قوتها العاملة، في إطار خطتها لإعادة توجيه الموارد نحو تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وارتفع سهم الشركة بنحو 2% بعد افتتاح التداولات، بينما أشارت التقارير إلى أن قرارات التسريح لم تُحسم بشكل نهائي بعد، رغم بدء الإدارة في إبلاغ القيادات الداخلية بالاستعداد لإجراءات تقشفية تهدف إلى تقليل التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

