الفيدرالي الأمريكي يُرعب الأسواق.. حالة ترقب أسعار الفائدة وسيناريوهات متوقعة
مع اقتراب يوم الأربعاء المقبل، تترقب الأسواق العالمية أنفاس قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة على الدولار، وسط أجواء من الترقب والتوتر غير المسبوقين.
الفيدرالي، الذي يقف على مفترق طرق اقتصادي وسياسي، يبدو في موقف صعب، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على الأسعار الحالية بين 3.5 و3.75% دون تغيير، في محاولة لموازنة التضخم المرتفع وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب في إيران.
الفيدرالي الأمريكي يُرعب الأسواق
المشهد يتسم بالتعقيد، فالصراع الإقليمي أعاد رسم خطوط أسعار الطاقة والتضخم في الولايات المتحدة، فيما تتقاطع السياسة النقدية مع الضغوط السياسية الداخلية. الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لا يخفي استياءه من موقف الفيدرالي، ما يزيد من صعوبة اتخاذ أي قرار.
وفي الوقت ذاته، يواجه جيروم باول رئيس الفيدرالي الحالي تحديات ضخمة قبل انتهاء ولايته في مايو المقبل، بما في ذلك التحقيقات الجنائية ومحاولات الإقالة التي طالت بعض كبار المحافظين مثل ليزا كوك.
وفي حال تمت المصادقة على الرئيس الجديد، كيفن وارش، فإن المشهد لن يكون أقل صعوبة. فحسب تحليلات بنك الكويت الوطني، سيواجه وارش تحديين رئيسيين: أولًا، حشد أعضاء لجنة السوق المفتوحة للموافقة على سياساته، وثانيًا بناء مصداقية لدى الأسواق، خاصة مع آراءه النقدية السابقة التي طالبت بتخفيض حاد لأسعار الفائدة وتغييرات جذرية في المجلس.
التحديات لا تقف عند هذا الحد، إذ قد تتعارض بعض رؤى وارش حول السياسة النقدية مع أراء أعضاء اللجنة، ما يجعل من الصعب تنفيذ قراراته بشأن ميزانية الفيدرالي أو سياسات تقليص الفوائد.
معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ 2.4% في فبراير 2026، دون تغيير عن يناير، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2025، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المرجو للفيدرالي عند 2%، ما يضع البنك المركزي في موقف حذر بين ضبط التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
سيناريوهات محتملة بعد القرار:
الإبقاء على الفائدة دون تغيير: الأسواق تتنفس الصعداء مؤقتًا، لكن تقلبات أسعار الطاقة والضغوط السياسية تظل محفزًا لتذبذب الدولار.
رفع الفائدة: محاولة للسيطرة على التضخم، لكنها قد تعيق النمو الاقتصادي وتزيد أعباء الاقتراض على الشركات والمستهلكين.
خفض الفائدة: قد يكون خيارًا محفوفًا بالمخاطر، حيث يهدد بزيادة التضخم مع استفادة الاقتصاد من سيولة أرخص، لكنه قد يرضي الضغوط السياسية.
انتقال قيادة الفيدرالي لكيفن وارش: تغييرات محتملة في سياسات الفائدة والميزانية، مع تحديات في كسب ثقة الأسواق وتوافق أعضاء اللجنة.




