الجمعة 13 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق الناشئة وسط خسائر أسبوعية للأسهم والعملات

الجمعة 13/مارس/2026 - 03:20 م
بانكير

اتجهت أصول الأسواق الناشئة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، مع استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم وجود مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الأسواق، الصادرة يوم الجمعة، تراجع مؤشر MSCI لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 1.4% خلال تعاملات اليوم، لترتفع الخسائر الأسبوعية إلى نحو 2%. كما انخفض مؤشر عملات الأسواق الناشئة بنحو 0.5%، ما يضعه على مسار تسجيل تراجع أسبوعي يقارب 0.6%.

تراجعات في أسواق آسيا وتركيا

وسجلت عدة بورصات رئيسية في الأسواق الناشئة خسائر ملحوظة، حيث انخفضت الأسهم في كل من مومباي وإسطنبول بأكثر من 1%. كما تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.7%، بينما خسر مؤشر SET في بورصة بانكوك نحو 1.5%.

وفي إسرائيل، كانت الأسهم تتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر 2023، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

تصعيد سياسي يزيد قلق الأسواق

وجاءت هذه التحركات في الأسواق بالتزامن مع تصعيد في التصريحات السياسية، حيث وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة للقيادة الإيرانية، واصفاً إياهم بـ«المختلين»، مؤكداً أنه يعتبر القضاء عليهم «مدعاة للفخر».

ويأتي ذلك مع اقتراب الصراع في المنطقة من دخول أسبوعه الثاني، وسط تبادل مكثف للهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.

إجراءات حكومية لمواجهة صدمات الطاقة

وفي مواجهة التقلبات الحادة في أسعار الطاقة، بدأت عدة دول اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من تأثير الأزمة. فقد لجأت الهند إلى تدابير طارئة لمعالجة نقص الإمدادات، بينما استخدمت بولندا أدوات مالية للتقليل من تأثير ارتفاع الأسعار.

كما أعلنت البرازيل إلغاء الضرائب المفروضة على الديزل، إلى جانب فرض رسوم على صادرات النفط في محاولة للحد من الضغوط الداخلية على أسعار الوقود.

ضغوط اقتصادية في أوروبا الشرقية وتركيا

في أوروبا الوسطى والشرقية، استقر سعر العملة الرومانية «الليو»، بينما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم في رومانيا بنسبة 0.3%.

 كما وافقت الحكومة على ميزانية عام 2026 بعجز مستهدف يبلغ 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يتجاوز بكثير الحد الأقصى الذي يحدده الاتحاد الأوروبي عند 3%.

أما تركيا، التي تعد من أكثر الاقتصادات تأثراً بالتوترات الإقليمية لقربها من إيران، فتواجه توقعات بارتفاع معدل التضخم إلى نحو 25% بنهاية العام. 

ويأتي ذلك بعد أن أوقف البنك المركزي التركي دورة التيسير النقدي وسط تقلبات الأسواق.

وفي هذا السياق، حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز» من أن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالأزمة الإيرانية قد يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد التركي خلال الفترة المقبلة.