الخميس 12 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الحرب في الخليج تعيد تشكيل خريطة النفط.. إيران تزيد صادراتها والصين تلتقط الشحنات

الأربعاء 11/مارس/2026 - 11:30 م
الحرب في الخليج تعيد
الحرب في الخليج تعيد تشكيل خريطة النفط.. إيران تزيد صادراتها

رغم تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج والتهديدات المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، تكشف بيانات حديثة أن تدفقات النفط الإيراني لم تتراجع، بل سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، في وقت تواجه فيه صادرات بعض دول الخليج تحديات متزايدة بسبب المخاطر الأمنية في الممرات البحرية.

وبحسب بيانات شركات تتبع الناقلات، بلغ متوسط صادرات إيران النفطية خلال الأيام الستة الماضية نحو 2.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 2 مليون برميل يومياً خلال فبراير الماضي، وفق بيانات شركة كبلر التي نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال.

وتشير البيانات إلى أن إيران حمّلت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير سبع ناقلات نفط من سواحلها، من بينها ناقلتان خرجتا مباشرة من الخليج، ما يعكس استمرار حركة الشحن رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.

الصين المستفيد الأكبر

تتجه معظم شحنات النفط الإيراني إلى الصين عبر ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهو شبكة من الناقلات القديمة التي تستخدمها إيران وروسيا لنقل النفط بعيداً عن الرقابة الدولية والعقوبات.

وقال رئيس قسم الاستخبارات في شركة نيبتون P2P البريطانية، كريستوفر لونغ، إن غالبية السفن التي تعبر المضيق حالياً ترتبط بإيران أو الصين، مشيراً إلى أن شركات الشحن الأخرى تتجنب المرور عبر المضيق بسبب المخاطر الأمنية.

تهديدات متصاعدة للملاحة

في المقابل، كثّف الحرس الثوري الإيراني تهديداته باستهداف السفن التي تعبر مضيق هرمز، منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث أطلق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه منشآت ومنتجين خليجيين.

وقال قائد البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، إن أي محاولة لمرور الأسطول الأمريكي وحلفائه عبر المضيق ستُواجه برد عسكري، مشيراً إلى إمكانية استخدام شبكة من الصواريخ والطائرات الانتحارية لتعطيل حركة الملاحة.

اضطراب في الأسواق العالمية

وتسببت التطورات العسكرية في تقلبات حادة بأسواق النفط العالمية، حيث ارتفعت الأسعار إلى نحو 120 دولاراً للبرميل في بداية الأسبوع، قبل أن تتراجع إلى أقل من 80 دولاراً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب قريباً.

وتحذر تقديرات جي بي مورغان من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة أسبوعين قد يؤدي إلى خفض إمدادات الخليج بنحو 3.8 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل أكثر من 3% من الإنتاج العالمي.

شركات الشحن تتراجع

في الوقت نفسه، أفادت شركة لويدز ليست إنتليجنس بأن نحو 15 سفينة فقط تمكنت من عبور المضيق منذ بداية الحرب، معظمها ناقلات صغيرة صينية تعرّف نفسها للحرس الثوري بأنها "سفن صينية صديقة".

كما أعلنت شركة ميرسك الدنماركية تعليق حركة عشر من سفنها في الخليج، حيث أكد رئيسها التنفيذي فينسنت كليرك أن الشركة لن تعرض طواقمها لمخاطر الملاحة في ظل التصعيد العسكري.

وتعكس هذه التطورات تغيراً واضحاً في خريطة تدفقات النفط العالمية، حيث تستفيد بعض الدول من إعادة توجيه الشحنات، بينما تواجه أخرى تحديات