رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

أزمة الوقود تمتد لأسابيع.. خبراء يتوقعون ارتفاع الأسعار رغم انتهاء الحرب

السبت 07/مارس/2026 - 07:55 م
أرشيفية
أرشيفية

وسط أجواء متوترة في الشرق الأوسط، اشتعلت الأزمة بعد هجمات إيرانية على مضيق هرمز ومجموعة من المنشآت النفطية في المنطقة، لتدخل أسواق الطاقة العالمية في مرحلة من الفوضى والتقلبات غير المسبوقة. 

ومع تعطل شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي، بدأ المستهلكون والشركات حول العالم يشعرون بضغط مباشر على أسعار الوقود، وسط توقعات خبراء بأن تداعيات هذه الأزمة قد تستمر لأسابيع أو حتى أشهر، حتى لو انتهى الصراع بسرعة.

أزمة الوقود تمتد لأسابيع

خبراء «جيه.بي مورجان» أشاروا إلى تحول السوق من مجرد القلق بشأن المخاطر الجيوسياسية إلى مواجهة اضطرابات تشغيلية ملموسة، بعد إغلاق المصافي وفرض قيود التصدير التي عطّلت معالجة الخام وتدفّق الإمدادات الإقليمية. 

وفي ظل تعليق نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز، اضطر كبار المنتجين في السعودية والإمارات والعراق والكويت لتقليص إنتاجهم، مع امتلاء خزانات المنطقة سريعًا ومنع السفن من الوصول إلى موانئ التصدير.

أسعار النفط العالمية لم تتأخر في الاستجابة، حيث ارتفعت بنسبة 24% الأسبوع الماضي، متجاوزة حاجز 90 دولارًا للبرميل، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ جائحة كورونا. 

وهذا الارتفاع رفع تكلفة الوقود على المستهلكين في شتى أنحاء العالم، وزاد المخاوف من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط.

في الوقت نفسه، الهجمات الإيرانية استهدفت المصافي والموانئ، مما أدى إلى توقف عمليات ضخ الغاز الطبيعي في قطر وفرض حالة «القوة القاهرة» على صادراتها، وهو ما سيستغرق إصلاحه نحو شهر على الأقل. 

وأكبر تحدٍ الآن يكمن في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، فحتى لو توقفت الحرب، يبقى احتمال الهجمات بالطائرات المسيرة قائماً، ما يهدد استقرار الإمدادات لأسابيع قادمة.

مصادر في شركات الطاقة الكبرى تحذر من أن إعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق أيامًا أو أسابيع أو أشهر، حسب حجم الأضرار ونوع الحقول، وفي الوقت ذاته، قد تضطر الدول إلى زيادة احتياطياتها الاستراتيجية، ما يزيد الطلب على النفط ويدعم الأسعار عالميًا. 

وبينما يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدئة الأسواق عبر توفير حراسة بحرية وتأمين ناقلات النفط، يبقى المستهلكون حول العالم أمام معضلة حقيقية: ارتفاع أسعار الوقود وموجة اضطرابات طويلة الأمد في أسواق الطاقة.

هذا المشهد يُبرز هشاشة الإمدادات العالمية، ويعيد إلى الواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية التي ترتبط مباشرة بأحداث الشرق الأوسط، لتصبح أزمة النفط الأخيرة أكثر من مجرد صراع جيوسياسي، بل اختبارًا لقدرة الأسواق على الصمود أمام الاضطرابات المفاجئة.