رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

50 مليار دولار صادرات غير بترولية.. بداية مضيئة للخطة الطموحة لمصر

السبت 07/مارس/2026 - 04:42 م
ارشيفية
ارشيفية

مع انطلاق عام 2026، وضعت مصر أمام عينيها رؤية طموحة لتعظيم صادراتها غير البترولية، مستهدفة نموًا سنويًا لا يقل عن 20%، وصولًا إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030. 

وهذا العام أصبح نقطة مضيئة في مسار الخطة، حيث تسعى البلاد لتجاوز حاجز 50 مليار دولار من الصادرات للقطاعات الإنتاجية بعيدًا عن المنتجات البترولية، عبر استراتيجية متكاملة لدعم الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري وتعميق التصنيع.

الحكومة المصرية أطلقت حزمة واسعة من الحوافز لدعم المستثمرين والمصدرين، شملت إعفاءات ضريبية تصل إلى خمس سنوات، وبرامج رد جزء من قيمة الأراضي الصناعية المخصصة للمشروعات الجديدة، وإعفاءات مطولة تصل إلى عشر سنوات للقطاعات ذات الأولوية التي تقلل فاتورة الاستيراد. 

بداية مضيئة للخطة الطموحة لمصر

كما خصصت الدولة نحو 45 مليار جنيه لدعم التصدير، مع مبادرات تمويلية بفائدة ميسرة وزيادة حدود التمويل إلى 100 مليون جنيه، لتصبح كل هذه الإجراءات محفزًا قويًا للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

وفي شوارع المناطق الصناعية، يشهد النشاط التجاري والصناعي حراكًا غير مسبوق، خاصة في القطاعات الرائدة. قطاع الملابس الجاهزة يهدف إلى زيادة الصادرات بنسبة 22–25% سنويًا، مع تحقيق 12 مليار دولار بحلول 2031. 

وأكد المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة، أن القطاع يستفيد من الأراضي الصناعية الجاهزة، تبسيط الإجراءات الجمركية، وبرامج دعم الصادرات، مع التركيز على الجودة والابتكار ليصبح المنتج المصري منافسًا عالميًا، خاصة في الأسواق التركية والصينية والهندية.

أما الصناعات الهندسية، فقد شهدت طفرة كبيرة أيضًا، مستهدفة صادرات بقيمة 7.5 مليار دولار عام 2026، مع نمو سنوي بين 15 و20%. 

وأوضح المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن التركيز ينصب على تعميق التصنيع المحلي، دعم الشركات في تصدير منتجاتها بعلامات تجارية مصرية، والتوسع في الأسواق الأفريقية والتقليدية مثل السعودية والإمارات وتركيا والمملكة المتحدة، ما يعزز مكانة مصر كوجهة صناعية موثوقة.

الصناعات الكيماوية والأسمدة تسير على نفس النهج، مستهدفة صادرات تصل إلى 11 مليار دولار، مع زيادة طفرة في منتجات البلاستيك والمطاط لتصل إلى 3 مليارات دولار، مدفوعة باستثمارات جديدة بقيمة 1.8 مليار دولار، وتوسيع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة لتواكب المعايير الدولية والبيئية. 

كما تستهدف الحاصلات الزراعية 11 مليار دولار بنهاية 2026، عبر فتح أسواق جديدة وتعزيز منظومة التكويد والتتبع للمحاصيل، مع التركيز على القطاعات الواعدة مثل التمور والنباتات الطبية.

قطاع الصناعات الغذائية يسير بخطى متسارعة، مستهدفًا 7.7 مليار دولار، مع دعم المصانع لتحقيق المعايير الدولية ورفع القيمة المضافة للمنتجات مثل الفراولة المجمدة ومركزات المشروبات والخضروات المحضرة، بينما قطاع الطباعة والتغليف يطمح للوصول إلى 1.1 مليار دولار من الصادرات، مع التركيز على تغليف المواد الغذائية والدوائية ودخول أسواق إفريقيا وأوروبا مع الالتزام بالمعايير البيئية.

أما الذهب والمشغولات الذهبية، فقد شهدت طفرة كبيرة في 2025، مستهدفة 9 مليارات دولار بنهاية 2026، ضمن استراتيجية لتحويل مصر من مصدر للذهب الخام إلى مركز عالمي للمشغولات الذهبية عالية القيمة، والتوسع في المعارض الدولية والأسواق العربية والأمريكية.

وبحسب هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، سجلت الصادرات المصرية غير البترولية نحو 48.6 مليار دولار عام 2025، بزيادة 17% عن العام السابق، بينما ارتفعت الواردات قليلًا لتبلغ نحو 83 مليار دولار، ما أسهم في خفض العجز بالميزان التجاري بنسبة 9%.

وكانت الأسواق الكبرى المستقبلة للصادرات الإمارات وتركيا والسعودية وإيطاليا والولايات المتحدة، مع تصدر قطاع مواد البناء، والكيماويات والأسمدة، والصناعات الغذائية، والذهب قائمة الصادرات.

كل هذه الجهود، من حوافز حكومية ودعم للصناعات وتطوير الأسواق والتوسع الإقليمي والدولي، تضع مصر على الطريق الصحيح لتحقيق طموحاتها الوطنية، لتصبح ضمن أفضل 50 دولة في التجارة العالمية بحلول 2030، مع تعزيز دور الصناعة المحلية في تحقيق النمو المستدام والاقتصاد المتوازن.