الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

​"لأول مرة في التاريخ".. 29.5 مليار دولار في خزنة البنوك المصرية والسيولة الأجنبية "في العالي"

الثلاثاء 03/مارس/2026 - 06:48 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

سوق العملة الأجنبي في مصر شاف تحول مهم جداً بنهاية يناير 2026، لما البنوك المصرية سجلت صافي أصول أجنبية وصل لـ29.5 مليار دولار، رقم غير مسبوق في تاريخ الجهاز المصرفي..الرقم ده مش مجرد رقم اقتصادي، لكنه مؤشر قوي على تحسن السيولة الأجنبية وقدرة مصر على مواجهة التحديات المالية.

في نهاية يناير 2026، أعلنت بيانات رسمية من البنك المركزي المصري إن صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي (اللي يشمل البنوك التجارية والبنك المركزي نفسه) وصل لـ 29.5 مليار دولار، ارتفاع كبير مقارنة بنهاية ديسمبر 2025 اللي كان حوالي 25.45 مليار دولار، يعني زيادة حوالي 4 مليار دولار في شهر واحد فقط! وده رقم قياسي جديد في الأصول الأجنبية.

طيب يعني إيه صافي الأصول الأجنبية؟ ببساطة، هو الفرق بين اللي الـبنوك تمتلكه من عملات أجنبية (زي ودائع، ودائع أجنبية، أموال محتفظة بالبنك المركزي وغيرهم) وبين اللي عليها من التزامات بالعملات الأجنبية.

لو الفرق موجب (زي اللي حصل دلوقتي)، فدي حاجة إيجابية جداً لأنها بتقول إن البنوك عندها فائض من العملة الأجنبية يقدر يستخدمه في تغطية احتياجات الاستيراد، وسداد الالتزامات الخارجية، والتعامل مع أي تقلبات مالية ممكن تحصل.

الزيادة الكبيرة دي حصلت نتيجة تدفقات نقد أجنبي جيدة في السوق المصري، في جزء منها من الودائع الأجنبية اللي بتجذبها البنوك، وفي جزء كبير من تحويلات المصريين العاملين في الخارج والاستثمارات الأجنبية اللي بتدخل أذون خزانة محلية أو بتستثمر في السوق المالي والبنكي المصري.

في باقي التفاصيل، آخر البيانات بتقول إن إجمالي الأصول الأجنبية في الجهاز المصرفي المصري بنهاية يناير كان حوالي 4.692 تريليون جنيه، بينما الالتزامات كانت حوالي 3.306 تريليون جنيه، وده الفرق اللي خلّى صافي الأصول الأجنبية يكون في قفزة واضحة.

اللي يهمنا نفهمه من الرقم ده هو التأثير العملي على الاقتصاد المصري: أولاً، وجود احتياطي أجنبي كبير بيمنح البنوك مرونة أكبر في التعامل مع احتياجات السوق من العملة الصعبة، وده بيقلل الضغط على سعر الدولار في السوق الرسمية قدام الجنيه.

ثانياً، يعزز قدرة البنك المركزي على التدخل في سوق الصرف بشكل مرن عشان يحافظ على استقرار سعر العملة ويحد من التقلبات الحادة.

ثالثاً، وجود فائض نقدي أجنبي في البنوك بيقلل الاعتماد على الاقتراض الخارجي المكلف، وبيفتح الباب أمام تمويل مشروعات تصديرية واستثمارات جديدة بالعملات الأجنبية.

ولو نرجع للخلف شوية، صافي الأصول الأجنبية كان سلبي لفترة طويلة قبل كده بسبب نقص النقد الأجنبي في السوق وتأثير الأزمة العالمية على الاقتصادات الناشئة، لكن بعد ما السياسة النقدية اتعدلت في مصر وبدأت السيولة تتجمع تاني، اتبدلت الصورة تدريجياً لحد ما وصلنا للرقم الحالي.

وعلشان يكون الكلام في السياق الصحيح، لازم نفهم إن الرقم ده مش مجرد رقم لحظي، لكنه مؤشر على إن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد توازنه في جانب مهم جداً من ميزان المدفوعات والسيولة الأجنبية، وده بيخلي السوق المصرفي قادر أكتر يواجه التحديات الاقتصادية سواء كانت ناتجة من ضغوط عالمية أو احتياجات محلية.

يعني صافي الأصول الأجنبية في البنوك المصرية وصل لأعلى مستوى تاريخي بــ29.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وده بيعكس وجود سيولة أجنبية قوية وقدرة البنوك على تلبية الطلب على العملة الصعبة.

الخطوة دي مش مجرد رقم، لكنها إشارة إيجابية لقدرة الدولة والقطاع المصرفي على مواجهة الظروف الاقتصادية، وبيزود ثقة المستثمرين والمواطنين في الاستقرار المالي للبلاد.