الإثنين 02 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

.. رؤية 2030

جذب استثماري أوسع وشراكات اقتصادية جديدة.. الحكومة ترسم ملامح مرحلة ما بعد "رأس الحكمة"

الإثنين 02/مارس/2026 - 08:14 م
الحكومة ترسم ملامح
الحكومة ترسم ملامح مرحلة ما بعد "رأس الحكمة"

دخلت الحكومة مرحلة جديدة من التحرك الاقتصادي عقب صفقة تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة، واضعةً نصب أعينها هدف الحفاظ على زخم الاستثمار الأجنبي وتحويله إلى مسار مستدام طويل الأجل، يعكس رحابة اقتصادية جديدة تقوم على التخطيط المؤسسي وتعميق الإصلاحات.

ولم تعد صفقة "رأس الحكمة" تُنظر إليها باعتبارها محطة نهائية، بل كنقطة انطلاق لمرحلة أكثر تعقيدًا تتطلب تثبيت الثقة في الاقتصاد المصري، وتعزيز بيئة الأعمال، وتحويل تدفقات الاستثمار إلى نموذج متكرر وقابل للتوسع. فالحكومة تراهن حاليًا على بناء إطار اقتصادي قادر على إنتاج صفقات مماثلة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وخلق مناخ مستقر وقابل للتنبؤ يضمن استمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، مع تعزيز دور القطاع الخاص المحلي كشريك رئيسي في قيادة النمو.

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع موسع مساء اليوم، محاور عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة

 في إطار البناء.. شكل الأسواق بعد صفقة "رأس الحكمة"

في هذا السياق، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع موسع مساء اليوم، محاور عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التحرك الحالي يأتي في إطار البناء على النجاحات التي تحققت مؤخرًا، والحفاظ على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتحرك وفق تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لترسيخ مناخ جاذب للاستثمار، مع مواصلة تنفيذ برنامج إصلاح هيكلي شامل، والعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين، إلى جانب توسيع دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في دفع النمو الاقتصادي.

رؤية 2030.. مصر ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية

وخلال الاجتماع، عرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الرؤية التنفيذية للوزارة خلال المرحلة المقبلة، والتي تستهدف وضع مصر ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية عالميًا بحلول عام 2030، ضمن الرؤية المصرية الوطنية، عبر توفير بيئة أعمال تنافسية، وتشريعات مرنة، وسياسات تنفيذية فعالة.

وأوضح الوزير أن مرحلة "ما بعد رأس الحكمة" تعتمد على تسعة مسارات تشغيلية متوازية ومترابطة، لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج قابلة للقياس. وتشمل هذه المسارات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، واستهداف الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وتعميق دور سوق المال، وتوسيع أدوات التمويل القطاعي، فضلًا عن دعم ريادة الأعمال وتعزيز الحوكمة والاستدامة.

وأشار إلى أن الوزارة تنتقل من منهج "استقبال الاستثمار" إلى "استهدافه" وفق أولويات قطاعية وجغرافية محددة، بما يعكس المزايا النسبية لكل محافظة، ويعزز الإنتاج الموجه للتصدير، مع تعميق القاعدة الصناعية ورفع تنافسية الصادرات.

مؤشرات استثمار إيجابية

كما تناول الاجتماع تطور مؤشرات الاستثمار، حيث أشار الوزير إلى ارتفاع مساهمة الاستثمارات الخاصة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فضلًا عن زيادة نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر مدعومة بالصفقات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع تطوير رأس الحكمة.

وأكدت الحكومة أن المرحلة المقبلة ستركز على ضمان استدامة تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق توازن تجاري مستدام، من خلال بناء منظومة متكاملة تدعم القطاع الخاص، وتعزز اندماج الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو جذب استثماري جديد قائم على أسس مؤسسية ورحابة اقتصادية ممتدة.