نشاط المصانع الأمريكية ينمو رغم تصاعد التكاليف والتوترات الجيوسياسية عالميا
سجل نشاط المصانع الأمريكية خلال شهر فبراير نمواً ملحوظاً رغم الضغوط الاقتصادية العالمية، حيث ارتفع مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج إلى أعلى مستوى له منذ سنوات ليصل إلى 70.5 نقطة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الواردات وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد العالمية.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع استمرار تصاعد أسعار الطاقة بعد اضطرابات حركة شحنات النفط عالمياً، خاصة مع المخاوف المرتبطة بتأثير الصراعات العسكرية على حركة التجارة عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تكلفة الإنتاج في العديد من القطاعات الصناعية.
وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد أن النشاط الصناعي الأمريكي ظل في منطقة النمو للشهر الثاني على التوالي عند مستوى 52.4 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلبات الجديدة واستمرار توسع الإنتاج في عدد من الصناعات التحويلية، حيث سجلت 12 صناعة نمواً مقابل انكماش خمس صناعات أخرى، مع تحسن نسبي في مؤشرات الطلبيات المتراكمة رغم استمرار تحديات التوريد. في المقابل، تباطأت وتيرة انخفاض التوظيف داخل القطاع الصناعي، ما يشير إلى حالة من التوازن النسبي في سوق العمل الصناعي.
وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام عالمياً، وهو ما قد يدفع الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها لمواجهة زيادة تكاليف الإنتاج، في ظل متابعة الأسواق لسياسات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على مسار النمو الاقتصادي خلال الأشهر القادمة.

