هل تقفز الأسعار بسبب حرب إيران؟ واشنطن ترفض اللجوء للاحتياطي الاستراتيجي
استبعدت الإدارة الأمريكية اللجوء إلى السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط عقب الهجوم الأخير على إيران، في إشارة إلى تقديرها بأن أي ارتفاع محتمل في الأسعار سيكون محدودًا وقابلًا للاحتواء عبر تحركات السوق وزيادات الإنتاج من كبار المنتجين.
مخاوف مضيق هرمز
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مسؤول بوزارة الطاقة الأمريكية تأكيده أنه لم تُجرَ أي مناقشات بشأن استخدام المخزون الاستراتيجي، رغم المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط. ويضم الاحتياطي الأمريكي نحو 415 مليون برميل، وهو أداة سبق استخدامها لتهدئة الأسواق في أزمات سابقة.
الأسواق تترقب افتتاح التداولات مع توقعات بارتفاع الأسعار، خاصة إذا تصاعدت المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ورغم استمرار حركة السفن حتى الآن، تشير بيانات ملاحية إلى تراجع نسبي في عبور الناقلات الكبرى، ما يعكس حالة الحذر.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى تحالف أوبك بلس، وسط توقعات بزيادة الإنتاج خلال اجتماعه المرتقب، وربما بأكثر من الزيادة المخطط لها سابقًا، في محاولة لامتصاص أي صدمة سعرية ومنع تجاوز الأسعار مستويات حرجة قد تؤثر في الاقتصاد العالمي.
بشكل عام، تراهن واشنطن على أن وفرة المعروض العالمي وتدخل المنتجين الكبار قد يحدان من أي قفزات حادة، ما يجعل خيار استخدام الاحتياطي الاستراتيجي مطروحًا فقط في حال تفاقم الأزمة أو تعطل الإمدادات بصورة واسعة.


