السبت 28 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بالأرقام.. تصعيد الشرق الأوسط يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية

السبت 28/فبراير/2026 - 04:35 م
النفط- ارشيفية
النفط- ارشيفية

في ظل توترات الشرق الأوسط المتصاعدة، كثفت دول المنطقة المصدرة للنفط خلال الأيام الماضية شحناتها تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران صباح اليوم، ما أثار مخاوف من تعطيل إمدادات النفط والغاز الحيوية.

يمثل مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا للطاقة، إذ تمر عبره نحو 25٪ من شحنات النفط الخام عالميًا، بالإضافة إلى حوالي ثلث صادرات الغاز الطبيعي المسال، وفي هذا الإطار، رفعت المملكة العربية السعودية إنتاجها وصادراتها النفطية مؤقتًا لضمان ثبات المعروض في الأسواق العالمية، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن ارتفاع صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات في فبراير إلى 2.2 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 50٪ مقارنة بمتوسط الأشهر الثلاثة السابقة، رغم التوترات المتصاعدة.

إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، تنتج حوالي 3.3 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، إضافة إلى 1.3 مليون برميل من المكثفات، ما يمثل حوالي 4.5٪ فقط من الإمدادات العالمية. وتتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية في الأقاليم الجنوبية الغربية، مثل خوزستان وبوشهر، بينما تصدر 90٪ من نفطها الخام عبر جزيرة خرج إلى مضيق هرمز. 

الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران أسهم بالفعل في موجة اضطراب بأسواق الطاقة والملاحة البحرية الحيوية، ما انعكس على ارتفاع أسعار النفط عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية وصول سعر البرميل إلى نحو 80 دولارًا إذا استمرت الاضطرابات. هذا الارتفاع ينعكس مباشرة على واردات مصر من الطاقة، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجاتها المحلية، ويزيد من تكلفة السلع الأساسية والضغط التضخمي على الأسر.

تضاعفت المخاوف في مصر أيضًا بسبب احتمالية تأثر الملاحة في مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو 20٪ من إجمالي النفط العالمي، مما أدى إلى ارتفاع أجور الشحن البحري وزيادة تكلفة استيراد السلع الأساسية.

 كما دفعت توقف بعض صادرات الغاز من دول الجوار، مثل إسرائيل، إلى توسع مصر في استيراد الغاز المسال بأسعار مرتفعة لتعويض النقص، ما يزيد من فاتورة الاستيراد ويضغط على الميزانية العامة.

في خضم هذه التطورات، يبدو واضحًا أن التصعيد العسكري على إيران لا يهدد الاستقرار الإقليمي فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية، ويضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل مصر، ما يجعل قدرة الدولة على ضبط الأسعار وحماية المستهلكين تحديًا بالغ التعقيد في ظل هذه الاضطرابات الدولية.