السبت 28 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سعر الذهب يحافظ على مستواه فوق 5200 دولار قبل قرار الفيدرالي الأمريكي

الجمعة 27/فبراير/2026 - 10:22 م
الذهب يختبر قممًا
الذهب يختبر قممًا تاريخية.. تماسك أعلى 5200 دولار

يواصل الذهب تحركاته القوية منذ بداية الشهر، محافظًا على مكاسب لافتة رغم تقلبات الأسواق، إلا أن المعدن النفيس يواجه اختبارًا حاسمًا عند مستويات قياسية تتجاوز 5200 دولار للأوقية.

 وبينما يراهن البعض على موجة صعود جديدة قد تمتد إلى مستويات غير مسبوقة، يفضل آخرون انتظار اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية قبل بناء مراكز استثمارية إضافية.

صعود قوي يصطدم بمستوى نفسي

يتداول الذهب الفوري قرب 5225 دولارًا للأوقية، مسجلًا مكاسب تتجاوز 6% منذ مطلع الشهر، في تعافٍ ملحوظ عقب موجة بيع حادة شهدها السوق في أواخر يناير.
لكن منطقة 5200 دولار تمثل حاجزًا نفسيًا وفنيًا مهمًا، ما يدفع الأسعار إلى التحرك في نطاق ضيق نسبيًا مع اتجاه المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم عند هذه المستويات المرتفعة.

ويرى متعاملون أن السوق قد يدخل مرحلة من التماسك خلال الربيع، تمهيدًا لتحديد اتجاه أكثر وضوحًا في النصف الثاني من العام.

توقعات ممتدة إلى 6000 دولار

في أحدث تقاريره، جدد بنك أوف أمريكا توقعاته بوصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مستندًا إلى استمرار العوامل الداعمة للطلب.

وأوضح محللو البنك أن موجة الصعود الأخيرة جاءت نتيجة تزامن ثلاث قوى رئيسية:

ارتفاع الطلب على السبائك والعملات الذهبية من قبل المستثمرين الأفراد.

استمرار مشتريات البنوك المركزية لتعزيز الاحتياطيات.

تدفقات قوية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs).

هذا التلاقي في مصادر الطلب عزز الزخم ودفع الأسعار نحو تسجيل قمم تاريخية جديدة.

الفيدرالي في بؤرة الاهتمام

يبقى مسار السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. وتترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والتشديد الكمي، في ظل تباطؤ اقتصادي نسبي وضغوط تضخمية متفاوتة.

وكانت التحركات الأخيرة للأسعار قد تأثرت أيضًا بالتطورات السياسية، بعد ترشيح دونالد ترامب لـ كيفن وورش لرئاسة البنك المركزي خلفًا لـ جيروم باول، وهو ما أثار تساؤلات حول توجهات السياسة النقدية المستقبلية.

ورغم المخاوف الأولية، يرى بعض المحللين أن أي تغيير محتمل قد لا يكون سلبيًا على المدى الطويل، خاصة إذا استمر ضعف الدولار أو تراجعت التوقعات بشأن أسعار الفائدة.

تحوط في مواجهة المخاطر

تاريخيًا، يستفيد الذهب من تراجع الدولار وانخفاض العوائد الحقيقية، إذ تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته كونه أصلًا لا يدر عائدًا. وفي المقابل، فإن استمرار التشديد النقدي قد يضغط مؤقتًا على الأسعار عبر رفع العوائد طويلة الأجل وتقليص السيولة.

ومع تصاعد المخاوف المتعلقة بالعجز المالي الأمريكي، واستمرار التوترات التجارية العالمية، يبقى الذهب في موقع “الملاذ الاستراتيجي” الذي يلجأ إليه المستثمرون للتحوط من تقلبات الأسواق.

وبين سيناريو التماسك القصير الأجل واحتمالات موجة صعود جديدة بنهاية العام، يظل مستوى 5200 دولار هو النقطة الفاصلة التي ستحدد الوجهة التالية للمعدن النفيس.