الجمعة 27 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قفزة أسعار شقق الإسكان الاجتماعي أمام البرلمان.. هل يفقد المشروع دعمه للشباب؟

الجمعة 27/فبراير/2026 - 05:58 م
قفزة أسعار الإسكان
قفزة أسعار الإسكان الاجتماعي تحت قبة البرلمان.. هل يفقد المش

أسعار شقق الإسكان الاجتماعي أمام البرلمان حيث تتجه الأنظار إلى مجلس النواب مع إدراج طلب مناقشة عامة تقدم به النائب أحمد فرغلي و20 عضوًا، لبحث سياسة الحكومة في تسعير وحدات الإسكان الاجتماعي، بعد الزيادات الأخيرة التي شهدها الطرح الجديد في يوليو 2025.


أسعار تتجاوز التوقعات

كشف الطرح الأخير عن قفزة ملحوظة في الأسعار، إذ تخطى سعر الوحدة نحو 850 ألف جنيه، وهو مستوى يرى مقدمو الطلب أنه يبتعد تدريجيًا عن القدرة الشرائية للشباب، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف مواد البناء ومدخلات التشييد، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة.
وبينما تُرجع الجهات المعنية هذه الزيادات إلى التطورات الاقتصادية وارتفاع تكلفة التنفيذ، يطرح النواب تساؤلات حول ما إذا كانت فلسفة المشروع ما زالت قائمة على الدعم الحقيقي لمحدودي ومتوسطي الدخل.
إنجازات ضخمة.. وتساؤلات حول الاستدامة
خلال نحو عشر سنوات، تمكن صندوق التمويل العقاري من الانتهاء من تنفيذ قرابة 790 ألف وحدة سكنية، مع تنفيذ نحو 242 ألف وحدة أخرى جارٍ العمل بها، فضلًا عن طرح ما يقرب من 400 ألف وحدة بمختلف المحافظات.
هذه الأرقام تعكس توسعًا غير مسبوق في برنامج الإسكان الاجتماعي، إلا أن المناقشة البرلمانية المرتقبة تركز على بُعد مختلف.. هل لا تزال هذه الوحدات في متناول الفئات المستهدفة فعليًا؟
فجوة بين الدخل والسعر
وفق ما ورد في طلب المناقشة، فإن متوسط دخول شريحة واسعة من الشباب يدور حول 4 آلاف جنيه شهريًا لمحدودي الدخل، ونحو 8 آلاف جنيه لمتوسطي الدخل. وفي المقابل، ارتفعت أسعار الوحدات تدريجيًا من نحو 135 ألف جنيه في بدايات المشروع، إلى 154 ألف جنيه في الإعلان الثامن عام 2016، ثم واصلت الصعود حتى المستويات الحالية، بالتوازي مع فوائد تمويل تتراوح بين 8% و12%.
هذا التطور انعكس بشكل مباشر على قيمة الأقساط الشهرية، ما أثار مخاوف من تراجع قدرة بعض الفئات على الاستفادة من المشروع، رغم اتساع نطاقه.
بين البعد الاجتماعي وضغوط السوق
المناقشة تحت قبة البرلمان تضع الحكومة أمام معادلة دقيقة وهي الحفاظ على البعد الاجتماعي لمبادرة “سكن لكل المصريين”، وفي الوقت ذاته التعامل مع واقع اقتصادي يشهد ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف التنفيذ.
ويبقى السؤال المطروح: هل يمكن إعادة ضبط آلية التسعير بما يضمن استمرار المشروع كرافعة دعم حقيقية للشباب، أم أن الضغوط الاقتصادية ستفرض نموذجًا جديدًا أقرب لمنطق السوق؟