طلبات جديدة من صندوق النقد لمصر.. تطورات مهمة في ملف صعب
من ساعات صندوق النقد الدولي أعلن الموافقة على صرف 2.3 مليار دولار لمصر ضمن حزم البرنامج الممتد بين مصر والصندوق.
بس مع الاعلان ده طلب شوية طلبات مهمين.. فياترى إيه اللي طالبه صندوق النقد الدولي من مصر بالظبط بعد ما وافق رسميا على صرف الشريحة الجديدة بقيمة 2.3 مليار دولار؟ وليه الصندوق لسه شايف إن فيه بطء في تنفيذ بعض الوعود اللي الحكومة قطعتها على نفسها بخصوص بيع الأصول وتقليل دور الدولة في الاقتصاد؟ وهل مرونة سعر الصرف لسه هي الخط الأحمر اللي الصندوق مش مسموح بالتهاون فيه ولا فيه شروط تانية دخلت على الخط؟
الأسئلة دي وغيرها كتير هي اللي بتحدد ملامح الفترة الجاية في الاقتصاد المصري خصوصا إن الصندوق بعت رسائل واضحة ومباشرة بتقول إن التقدم في الإصلاحات الهيكلية لسه مش متوازن وإن وتيرة التخارج من الأنشطة الاقتصادية غير الأساسية محتاجة سرعة أكبر عشان القطاع الخاص ياخد مكانه الطبيعي ويقود قاطرة التنمية في بلد بتواجه مستويات دين عام مرتفعة واحتياجات تمويلية جبارة بتضغط على آفاق النمو في المتوسط الأجل.
صندوق النقد الدولي شايف إن الأولوية القصوى لمصر في المرحلة دي هي التحول الكامل لنظام نمو مستدام بيحركه القطاع الخاص مش الحكومة وشدد على إن السردية الوطنية للتنمية الشاملة هي إطار ممتاز لكن العبرة بالتنفيذ السريع اللي بيضمن تكافؤ الفرص بين كل المستثمرين وده مش هيحصل إلا بتقليص دور الدولة بشكل حقيقي وتطبيق برنامج التخارج من الأصول بجدية أكبر والتقارير الصادرة عن الصندوق بتقول إن فيه تأخير في ملفات الخصخصة مقارنة باللي كان مستهدف في البداية وده بيعطل جذب استثمارات القطاع الخاص وبيخلي الاحتياجات التمويلية للدولة تفضل عالية وتضغط على الموازنة العامة والحل الوحيد لضمان نمو شامل هو إن الدولة تسيب القطاعات غير الاستراتيجية وتتفرغ لدورها الرقابي والتنظيمي وفتح المجال للشركات الخاصة عشان هي اللي تضخ الاستثمارات وتخلق فرص العمل.
أما بخصوص ملف سعر الصرف فالصندوق كان حاسم جدا وأكد إن الحفاظ على نظام صرف مرن هو عنصر حيوي وحاسم لتجنب رجوع أي اختلالات خارجية لمصر من تاني والمطلب هنا واضح وهو إن تحركات سعر الصرف لازم تفضل محكومة بقوى العرض والطلب في السوق والبنك المركزي المصري لازم يتدخل بس في حالات الاضطرابات العنيفة وبشكل شفاف جدا مع الاستمرار في تعزيز الاحتياطيات النقدية أو المصدات الخارجية والسياسة دي هي الضمانة الوحيدة لبناء اقتصاد قادر على الصمود قدام الصدمات ومنع ظهور السوق السوداء مرة تانية بالتوازي مع استكمال مسار خفض التضخم وتعبئة الإيرادات المحلية من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتقليص الإعفاءات خصوصا في ضريبة القيمة المضافة عشان الميزانية تقدر تشيل أعباء التنمية والإنفاق الاجتماعي.
الصندوق كمان حط عينه على إدارة الدين العام وطالب باستراتيجية شاملة ومتكاملة لخفض أعباء الديون وتعزيز الاستدامة المالية بالتوازي مع إصلاحات حوكمة الشركات المملوكة للدولة والبنوك وأكد إن أي تقدم في تسهيل التجارة أو الرقمنة أو تحسين مناخ الأعمال هيفضل أثره محدود جدا لو مفيش تقدم ملموس في برنامج التخارج وبيع الأصول والمطالب شملت كمان ضرورة الاهتمام بأجندة المناخ عشان تعزيز مناعة الاقتصاد على المدى الطويل وكل ده لازم يتم مع توفير حماية اجتماعية قوية للفئات الأكثر هشاشة من خلال توسيع برامج الدعم والإنفاق الاجتماعي لضمان إن الإصلاحات دي متأثرش بشكل عنيف على الطبقات البسيطة اللي بتواجه ضغوط اقتصادية كبيرة في ظل التغيرات الحالية.


