استثمار قطري في مصر.. مشروع جديد لإنتاج الديزل الحيوي بـ15.6 مليون دولار
هل ممكن زيت الأكل اللي بنرميه في الحوض يتحول فعلًا لطاقة تشغل عربيات؟، وهل مشروع الديزل الحيوي ممكن يقلل التلوث في مصر؟، ويا ترى الناس هتتعاون وتسلم زيت الأكل المستعمل بدل ما ترميه؟، هل الاستثمار ده ممكن يفتح باب لمشروعات طاقة نظيفة تانية في مصر؟، وهل فعلاً المخلفات ممكن تتحول لثروة؟، ويا ترى المطاعم والفنادق هتدخل في المنظومة الجديدة؟
في وقت العالم كله بيدور فيه على طاقة أنضف وحلول ذكية للمخلفات، بيظهر مشروع جديد في مصر ممكن يغير طريقة تعاملنا مع حاجة بسيطة موجودة في كل بيت تقريبًا، وهي زيت الأكل المستعمل.
الفكرة جاية من استثمار قطري جديد بيدرس إنشاء مصنع في مصر لتحويل الزيوت دي لوقود اسمه الديزل الحيوي، باستثمارات توصل لحوالي 15.6 مليون دولار.
الموضوع بدأ بعد لقاء بين مسؤولي مجموعة المانع القابضة القطرية والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، واللي ناقشوا خلاله إمكانية تنفيذ مشروع متكامل لتجميع زيوت الطعام المستعملة وإعادة تدويرها بدل ما يتم التخلص منها بشكل عشوائي. لأن الزيوت لما بتترمي في الصرف بتسبب مشاكل كبيرة، زي انسداد المواسير وتلوث المياه.
المشروع المقترح هيعتمد على إنشاء مصنع يعالج حوالي 100 طن يوميًا من زيت الطعام المستهلك، وده رقم كبير لو فكرنا إن مصر بيتم استهلاك حوالي 2.8 مليون طن زيوت طعام في السنة، وده بيطلع عنه كميات ضخمة من الزيوت المستعملة اللي ممكن تتحول لطاقة بدل ما تبقى عبء بيئي.
الفكرة هنا مش مجرد مصنع وخلاص، لكن منظومة كاملة لجمع الزيت من المطاعم والفنادق وحتى البيوت، وده ممكن يتم من خلال شركات متخصصة ونقاط تجميع قريبة من الناس، وحتى تطبيق على الموبايل يساعد في تنظيم العملية ويشجع المواطنين يشاركوا مقابل حوافز.
بعد ما يتم جمع الزيت، بيتم معالجته باستخدام تقنيات حديثة وتحويله لوقود ديزل حيوي، والنوع ده من الوقود بيعتبر أنظف من الوقود التقليدي، وبيقلل الانبعاثات الكربونية، وفي نفس الوقت بيوفر مصدر طاقة بديل ممكن استخدامه في بعض وسائل النقل والصناعات.
الميزة كمان أن المشروع بيدمج بين الاقتصاد والبيئة في نفس الوقت، يعني بدل ما المخلفات تسبب مشاكل، تتحول لمنتج ليه قيمة وسوق، وده اتجاه دول كتير في العالم بدأت تمشي فيه خلال السنين الأخيرة.
الموقع المقترح للمشروع بيتم دراسته داخل المدينة المتكاملة للمخلفات في العاشر من رمضان، وده بيساعد أن كل عمليات التجميع والتخزين وإعادة التدوير تتم بشكل منظم وآمن.
ولو المشروع اتنفذ بالشكل المخطط له، ممكن نشوف تجربة جديدة في مصر بتحول فكرة بسيطة لمصدر طاقة واستثمار وفرص عمل، وفي نفس الوقت بتقلل التلوث وتحافظ على البيئة، يعني من الآخر، الزيت اللي كنا بنرميه في الحوض، ممكن يبقى وقود يشغل محركات، فكرة صغيرة، لكن تأثيرها ممكن يكون كبير.


