الأربعاء 25 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مشروع "أوبليسك" يحول صعيد مصر إلى قلب الطاقة الشمسية

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 07:10 م
الطاقة المتجددة -
الطاقة المتجددة - ارشيفية

في قلب المشهد الطاقي المصري، يتسارع قطاع الطاقة المتجددة بخطى غير مسبوقة، ليعكس جهود الدولة المتواصلة نحو تنويع مزيج الطاقة والاعتماد على المصادر النظيفة. 

وبحلول نهاية عام 2025، بلغت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في مصر 9.1 جيجاوات، ما يضع البلاد في مصاف أبرز أسواق الطاقة النظيفة في المنطقة، ويؤكد التزامها بخفض الانبعاثات البيئية وجذب الاستثمارات الخاصة.

وكانت الطاقة الشمسية في الصدارة، مسجلة نحو 3.2 جيجاوات نتيجة التوسع الكبير في مشروعات الخلايا الكهروضوئية، بينما تستحوذ مزارع الرياح على نحو 3 جيجاوات، والطاقة الكهرومائية على 2.8 جيجاوات، إلى جانب 64 ميجاوات من مشروعات الكتلة الحيوية، ما يعكس تنوع مصادر التوليد النظيف في مصر.

ومن بين المشروعات البارزة، يبرز مشروع «أوبليسك» للطاقة الشمسية في نجع حمادي، الذي دخلت مرحلته الأولى حيز التشغيل بقدرة 500 ميجاوات، مدعومًا بنظام تخزين بطاريات بسعة 200 ميجاوات/ساعة لتعزيز استقرار الشبكة القومية للطاقة. ومن المتوقع أن تضيف المرحلة الثانية قدرة مماثلة، لترسخ المشروع كمحطة رئيسية في صعيد مصر.

ولا يقف الزخم عند هذا الحد، فهناك مشروعات جديدة قيد التنفيذ بإجمالي 4 جيجاوات، منها 1.3 جيجاوات من طاقة الرياح و2.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية، بينما يبلغ إجمالي المشروعات قيد التطوير نحو 14 جيجاوات، يقود القطاع الخاص معظمها، ما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في السوق المصرية.

وعلى صعيد الأداء، سجلت محطات الطاقة المتجددة في الربع الأخير من 2025 توليدًا تجاوز 7660 جيجاوات/ساعة مقارنة بـ7063 جيجاوات/ساعة في الفترة نفسها من العام السابق، مع تصدر الطاقة الكهرومائية لحجم التوليد، تلتها الرياح ثم الشمسية، التي واصلت تسجيل معدلات نمو مستقرة.

كل هذه المؤشرات تؤكد أن مصر تمضي بخطى واثقة نحو جعل الطاقة المتجددة محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي المستدام، وداعمًا أساسيًا لخطط التحول الأخضر، وجاذبًا للتمويل والاستثمارات الدولية، لتصبح الطاقة النظيفة جزءًا لا يتجزأ من رؤية المستقبل الطموحة للبلاد.